الكمبيوتر والهاتف الخليوي في لبنان لم يعودا بمتناول الجميع

هاتف ايفون الجديد يباع ب 5 ملايين ليرة لبنانية !

دخل قطاع تجارة الهواتف النقالة نفقاً طويلاً ومظلماً منذ بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان،  مع تراجع حركة المبيعات بنسبة وصلت إلى 80 %، والتي ترافقت مع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وأصبح القطاع رهينة حركة تقلب سعر الدولار أمام الليرة في السوق السوداء من جهة، والقيود المصرفية على حركة التحويلات المالية من جهة أخرى، إضافة الى تراجع القدرة الشرائية لدى المستهلكين، الذين باتوا يخافون حتى من عدم قدرتهم على إصلاح هواتفهم في حال تعطلت. وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع، فإنّ الدولة تصنفه ضمن فئة الكماليات. وعلى هذا الأساس، لم تشمله تعاميم مصرف لبنان حول دعم القطاعات الاقتصادية الأساسية كالقطاع الصحي وقطاع المحروقات.

ودقت نقابة أصحاب محال الخليوي في لبنان ناقوس الخطر، في ظل غياب الحلول الانقاذية،  محذرة من أن مستقبل هذا القطاع بات مهدداً في حال استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه. ويقول رئيس النقابة مصطفى مرواني إلى أن الوضع الحالي سيؤدي بالمؤسسات الى الاقفال التام، موضحاً أن المبيعات تراجعت بنسبة 80 % منذ بدء الأزمة في ظل ارتفاع أسعار بنسبة تتراوح ما بين 70 الى 80 %.

ويشير الى انه على الرغم من قيام معظم المؤسسات بإجراءات تقشفيّة وتخفيض أعداد موظفيها ومصاريفها، أقفلت أكثر من 35 % من تلك المؤسسات أبوابها بشكل نهائي في ظل غياب لأي إحصائية رسمية لأعدادها حتى الساعة.

في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل والظروف الاقتصادية السيئة، هل يستطيع رب الأسرة اللبناني شراء حاسوب لأولاده؟ إذا ما راجعنا  الارقام غير المثبتة بالاحصاءات، نجد أن دخل الفرد الشهري قد انخفضت قيمته، و ما كان يعتبر الحد الادنى للأجور بات يساوي نصفه أو ربعه، بعد أن كان 1507 واصبح 3000 ثم 3200 ومؤخراً 4000 وأكثر.

 وعندما كان متوسط راتب العائلة المتوسطة الدخل (الطبقة الوسطى) بحدود 600$ بالكاد كان يمكنه تملّك حاسوب، أما اليوم وقد بات الراتب بعد “التقريش” لا يصل لل 200$، كيف سيستطيع  شراء حاسوب مستورد، حيث تبلغ تكلفته نحو 400$، اي ما يتجاوز المليون ونصف المليون ليرة لبنانية (على أساس الدولار بـ 4000 ليرة). نجد في عملية حسابية بسيطة، أن  أقل حاسوب متوسط المواصفات كان يكلف 400$ اي 600 الف ليرة لبنانية وهو حاسوب جيد لمتابعة المواقع واستخدام البرامج المكتبية وتشغيل بعض الألعاب والتسلية الخفيفة، وكان دخل الأسرة بين المليون والمليون والنصف لكي تعد أسرة ميسورة أو مستورة ، فمن سيدفع اليوم معاش شهر وأكثر ثمن تكنولوجيا أقل من متوسطة؟

وإذا تحدثنا عن الهواتف، فالهاتف الذي كان يقتنيه اللبناني متفاخراً بمليون ونصف اليوم، سعره 4 مليون ليرة بأقل تقدير، وهذه الهواتف مشكلة بحد ذاتها. فالمواطن لا يستطيع الاستغناء عنها، فكيف عن التكنولوجيا الاكثر تطور، نحن نتحدث عن حد أدنى من تكنولوجيا يحارب العالم كله لتصبح في كل بيت وفق معايير الأمم المتحدة والمؤتمرات العالمية التي تهتم بالمعلومات، وحق الوصول إليها و ردم الهوة التكنولوجية، إننا حقا في مشكلة كبيرة، التكنولوجيا باتت غالية الثمن على من يعمل ويسكن في لبنان، وإذا كنا في السابق نعتبر أن هذه الأمور بديهية في لبنان، فتجهزوا لنعود للوراء، وربما بطريقة مؤلمة جداً وظلامية جداً.

في ما يلي كلفة جمرك لجهاز خليوي خاص سعره 500 دولار قد يدفعها أي مواطن يأتي بهاتف جديد أو مستعمل من الحارج .

بعض اسعار هواتف الخليوي لأشهر الماركات بالدولار تُظهر ان ارخص هاتف لا يباع بأقل من 400 الف 

علي الاسكندراني

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق