تظاهرة اليوم 6/6 تسقط بفخّ شعاراتها.. ومكونات 17 ت الأساسية لن تشارك

تنطلق اليوم تظاهرة 6/6 التي دعت إليها  قوى حزبية لبنانية ومجموعات من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية NGO، والمقررة في ساحتي رياض الصلح والشهداء في بيروت.

ودعت الأحزاب المحسوبة على المعارضة اللبنانية لهذه التظاهرة مثل: القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، الجبهة الوطنية. كما دعا اليها كل من حزب 7 ومجموعة أنا خط أحمر(وضاح صادق)، بالإضافة الى الوزير السابق أشرف ريفي (حراس المدينة) بتحالف مشترك مع شقيق رئيس الحكومة السابق بهاء الحريري.

وسوف يشارك في هذه التظاهرة أركان وعناصر تابعة للحزب التقدمي الاشتراكي وبشكل فردي وليس باسم حزبهم، وعناصر أخرى منشقة عن تيار المستقبل، مجموعة بيروت مدينتي، مجموعة أوعَ، كما يتوقع أن يشارك أهالي الإسلاميين المطالبين بالعفو العام.

المجموعات الثورية التي لن تشارك

اللافت أن أحزاب ومجموعات وحركات ثورية تشكل مكونات أساسية من ثورة 17 تشرين، لن تشارك بتظاهرة اليوم، وأصدرت كل مجموعة بيانها برّرت فيه حيثيات قرارها، أقله أن تحرّك اليوم يرفع شعارات مخالفة لشعارات 17 تشرين، رغم أن بعضهم يعتبر أن هناك من بين الشعارات الهامة، لكن طريقة وتوقيت طرحها ليس أولوية الآن.

وهذه الأحزاب والمجموعات والقوى التي لن تشارك : ائتلاف بناء الدولة الذي يضم حوالي 27 حزباً ومجموعة وحركة. من بينها حركة الشعب، الحركة الشبابية للتغيير، شبكة مدى، حراكات الجنوب الثورية المختلفة في صيدا وصور والنبطية وكفر رمان، صيدا تنتفض، حراك بعلبك، ومجموعة شباب المصرف.

كما أعلن الحزب الشيوعي وبعض المجموعات والكوادر اليسارية المستقلة عدم المشاركة بالتظاهرة، وحركة وعي(نعمت بدر الدين، ندى أيوب)، والتنظيم الشعبي الناصري، ومواطنون ومواطنات في دولة (شربل نحاس)، طلعت ريحتكن، تحالف وطني، حراك 17 تشرين للدولة المدنية، بالإضافة لمجموعات أخرى، ولم يعلن المرصد الشعبي لمحاربة الفساد موقفه النهائي أو على الأقل لم يصدر بياناً حاسماً  لجهة المشاركة أو عدمها، وترك الخيار للأعضاء فيه.
تجدر الإشارة الى أن هذا لا يعني أن المواطنين الذين لا ينتمون لمجموعات أو من مناطق مختلفة في لبنان مثل راشيا النبطية وكفر رمان وصور، وغيرها من المناطق لن يشاركوا، لكن هؤلاء أكدوا أمس واليوم عبر شاشات التلفزة أنهم سيشاركون بتظاهرة اليوم، لكنهم لن يرفعوا شعارات خارجة عن إطار شعارات 17 تشرين، ولن يتطرقوا لسلاح المقاومة، فهو ليس مطلبهم ولا يعنيهم.

وهذه المجموعات التي لن تشارك بتظاهرة اليوم، سبق أن شكّلت ضغطاً كبيراً على مؤسسات الدولة ولم تتوقف اعتصاماتها وتحركاتها طوال الفترة الأخيرة، رغم أن زخمها  تراجع قليلاً  خلال أزمة كورونا التي فرضت حالة التعبئة العامة وتدابير التباعد الاجتماعي، ولهذا الأمر اختارت تعديل طريقة تحركها عبر الاعتصام أمام  مؤسسات الدولة والقضاء، والقطاعات الحيوية للدولة، والمصارف.

وينطلق هؤلاء من رفضهم المشاركة اليوم، لكونهم يعتبرون أن تلك الأحزاب والمجموعات التي دعت لتظاهرة اليوم تحاول استخدام 17 تشرين وقوداً لمعركتها السياسيّة. هذا ما يؤكده بيان للحركة الشبابية للتغيير، والتي قالت أن ذلك الاستخدام يتم تحت عناوين رئيسيّة ثلاثة هي:
1- تطبيق القرارات الدوليّة والإنصياع للإملاءات الخارجيّة.
2- المطالبة بإنتخابات نيابيّة مبكرة.
3- وهو الشعار الأخطر سحب سلاح المقا ومة.

كما أنّ النشاط الترويجيّ والإعلاميّ الذي سبق الإعلان عن التظاهرة، يدلّل على التضليل الذي يمارسه أصحاب هذه الدعوات لمحاولة تزخيم الجماهير المشاركة في الإنتفاضة وخداعها للإيحاء أن التظاهرة المشبوهة هي إستكمال للإنتفاضة الشعبيّة، إن ذلك يضع مسؤوليّة على القوى الثوريّة في التصدّي لقوى الثورة المضادّة وكشف مخطّطها ومواجهتها بالطرق المناسبة.

وأكدت الحركة الشبابيّة للتغيير أنه من المهم التوضيح للرأي العام وجماهير الإنتفاضة التالي :
– ليست كل دعوة للتحرّك والتظاهر هي في سياق الإنتفاضة فبعضها يخدم مشاريع مضادّة للإنتفاضة الشعبية .
إنّ القوى التي تستقوي بالخارج وتبيح التدخّل الدولي هي قوى تهدف إلى خدمة مشاريع معادية للبنانيّين.
– إنّ رفع شعار الإنتخابات النيابيّة المبكّرة إسقاط سياسيّ يخدم قوى النهب والتحاصص.
– إنّ طرح سحب سلاح المقاو مة والخضوع للإملاءات الدوليّة مشروع فتنة وإنقسام بين اللبنانيّين فشل سابقاً وتحاول الولايات المتحدة إعادة تسويقه عبر وكلائها الجدد في لبنان”.

ويلتقي مع مضمون هذا البيان ، كل من بيان حركة وعي ومجموعة شباب المصرف، وشبكة مدى، واللذين رأوا أن الشعارات التي تحملها تظاهرة اليوم لم تخرج من صلب ثورة 17 تشرين.

أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق