برسم وزير الصحة: عينات لفحص كورونا تؤخذ من محجورين وافدين ولا ترسل للمختبر

أكثر من 40 عينة فحص لا تزال في ثلاجة مستشفى صيدا ولم ترسل الى بيروت

خاص أخباركم – وفيق الهواري
هل يعلم وزير الصحة حمد حسن ما الذي يجري بعد أخذ عينات الفحوصات من المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ أو المحجورين من الوافدين في أماكن بعيدة عن مستشفى بيروت، وما هو المسار الذي تسلكه، ويتأكد في ما إذا كانت فعلاً تلك العينات تذهب جميعها الى مختبر مستشفى بيروت الجامعي أو غيرها من المستشفيات المعتمدة؟

هل يعلم وزير الصحة أن هذا الأمر هو بمثابة فضيحة، ذلك أن هناك من المواطنين من يلتزمون بالحجر لـ 14 يوم، وأنهم ينتظرون للقيام بالفحص الثاني لكي يتأكدوا من خلوّهم من الفيروس، وتؤخذ العينات منهم وتبقى في ثلاجة المستشفى المحلي ولا ترسل الى المختبر في مستشفى بيروت الجامعي؟ 

بعيدا عن الخطابات الشعبوية للمسؤولين اللبنانيين التي تملأ مساحات وسائل الإعلام عن فحوصات وباء كورونا، والخطوات التي يقومون بها لمواجهة هذه الجائحة الخطيرة، دعونا نستمع إلى حكاية ( ج. ع.)  وهي طالبة تدرس في إحدى العواصم الأوروبية.

تقول (ج.ع) : “عدت إلى الوطن يوم 14 أيار 2020 من لندن، بعد أن أجريت فحصاً لكورونا وكانت نتيجته سلبية. ووقّعت تعهداً بالبقاء في الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً، على أن أجري بعد ذلك فحصاً ثانياً، قبل استعادة الحياة الطبيعية مع أهلي”.

تضيف(ج.ع.): “بعد وصولي بأسبوع تلقيت اتصالاً من الصليب الأحمر اللبناني للاطمئنان عني والتأكد من التزامي بالحجر المنزلي. وبعد عشرة أيام من وصولي تلقيت أيضا اتصالاً من بلدية صيدا لتذكيري بأهمية الحجر المنزلي وضرورة إجراء فحص ثان بعد 14 يوماً من الحجر”.

تصمت (ج.ع.) قليلاً وتبتسم ابتسامة عريضة قبل أن تستطرد قائلة: في اليوم الثالث عشر من الحجر اتصلت بالمستشفى الحكومي في صيدا لمعرفة متى وكيف يمكن إجراء الفحص الثاني؟ أخبروني أن الفحص يجب إجراءه في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت. هذا ما دفعني إلى الاتصال بأحد مسؤولي الرصد الوبائي الذي أخبرني انه يمكن إجراء أخذ العينة للفحص عند العاشرة من صباح الأربعاء 27 أيار 2020.

وتتابع (ج.ع.): “حضرتُ إلى باحة المستشفى الحكومي في صيدا عند الساعة المحددة، لكن أخذ العينات تأخر نحو ساعة ونصف وبعد أن تجمع نحو عشرين شخصاً لأخذ العينات منهم للفحص، وبشكل لا يؤمن التباعد الاجتماعي المطلوب.

بعد أخذ العينة أبلغني الموظف المعني أن النتيجة ستكون بعد 48 ساعة. يوم السبت 30 أيار اتصلت بالمستشفى وأخبروني أن النتائج لم تصل بعد من بيروت. هذا ما دفعني للاتصال بالمستشفى الحكومي في بيروت، وكان الجواب أن إسمي والعينة لم تصل إلى المستشفى حتى اللحظة. اتصلت بالرقم الموجود للحالات الطارئة، أجاب المتلقي أنه سيخبرني أين صارت العينة بعد قليل. حتى اللحظة لم يتصل بي أحد وما زلت بالانتظار ولا أعرف ماذا افعل؟

يقول مصدر مطلع في المستشفى الحكومي في صيدا: يوجد أكثر من 40 عينة في المستشفى منذ أسبوع، ولم يتم نقلها إلى بيروت بانتظار حضور موظفي الرصد الوبائي كما جرت العادة. وكان الموظفون المعنيون يحضرون كل يومين أو ثلاثة أيام لنقل العينات. وأنه ابتداء من اليوم تم التوقف عن أخذ العينات للفحص لمدة ثلاثة أيام.

ويذكر على الرغم من انتشار فيروس كورونا المستجدّ منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فلا يزال المستشفى الحكومي في صيدا لا يستقبل أي مصاب بكورونا لمعالجته بل يتم تحويله إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت.

الأسئلة هنا عدة، إذا كان الصليب الأحمر اللبناني يقوم بمهامه والبلديات تقوم بمهامها الرقابية ومتابعة المريض، من يراقب ويتابع أداء موظفي الرصد الوبائي؟ ومن المسؤول عن هذا الأمر في هذه الحالة؟ سواء بمتابعة المختبر في المستشفى أو الرصد الوبائي؟  وهل تبقى هذه العينات صالحة بعد بقائها لأسابيع في الثلاجة؟ القضية بمثابة فضيحة، وهي برسم وزير الصحة شخصياً، فهذا ما كشفته لنا (ع.ج.)، (اسمها الحقيقي لدينا)، لكن كم شخص مثلها موجود بيننا، في الوقت الذي تشدّد فيه وزارة الصحة على ضرورة عمل الفحص بعد 14 يوماً من الحجر؟

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق