أميركا: الغليان الشعبي يستعرّ والبيت الأبيض محاصر وتراشق بين ترامب والديمقراطيين

لا تزال التظاهرات مستمرة في مدن أميركية عدة، احتجاجاً على مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مدينة مينيابولس في ولاية مينسوتا، فيما دخل حظر التجول في  كل من ولاية نيويورك والعاصمة واشنطن حيز التنفيذ.

ورغم دخول حظر التجول حيّز التنفيذ، احتشدّ آلاف المحتجين في محيط البيت الأبيض، وسط انتشار مكثف لقوات مكافحة الشغب، بالإضافة لعناصر من الجيش الأميركي إلى جانب الحرس الوطني ينتشرون داخل حرم البيت الأبيض.

واندلعت مناوشات وأعمال عنف بين المتظاهرين في واشنطن، فيما قام متطوعون بتوزيع كمامات وأدوات وقاية عليهم.

وكان البنتاغون قد أعلن تعزيز مستوى الإجراءات الأمنية، في محيط وزارة الدفاع، والقواعد العسكرية في محيط العاصمة واشنطن.

وفي سياق متصل، أعلن قائد الحرس الوطني، أن 1500 من الحرس، سيتم نقلهم من ولايات أخرى إلى واشنطن.

وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، رفض أندرو كومو حاكم ولاية نيويورك، عرضه بنشر قوات الحرس الوطنى فى شوارع المدينة للسيطرة على الشوارع، قائلاً في تغريدة  أن نيويورك سقطت بين أيدي “الرعاع” و”اللصوص” و”البلطجية” واليسار الراديكالي، وأن حاكم الولاية جعلها فريسة سهلة للمخربين، وأن كومو خسر نصف شعبيته بسبب ذلك.

وكان كومو قد رفض تدخل الحرس الوطني، معتبراً أن المحتجين على حق، داعياً الى إجراء إصلاح جهاز الشرطة في أميركا، بهدف حظر استخدام القوة المفرطة، ووضعيات الخنق أثناء عمليات التدخل والتوقيف.

كما أعلن حاكم ولاية فرجينيا الأميركية رالف نورثام ، رفض طلب وزير الدفاع مارك إسبر، بإرسال نحو 5 ألاف، من قوات الحرس الوطني بالولاية إلى العاصمة واشنطن.

وقال إن وصف ترامب لحكام الولايات بالضعفاء واتهامه لهم بعدم القدرة على السيطرة على الشوارع، لعبت دورا في القرار، مضيفاً أن تصريحات ترامب عززت المخاوف بشأن كيفية استخدام الحرس الوطني.

الى ذلك أصدرت رئيسة مجلس النواب الأمريكى نانسى بيلوسى، والزعيم الديمقراطى بمجلس الشيوخ تشاك شومر، بيانًا صحفيًا مشتركًا للتعليق على المؤتمر الصحفى الذى عقده الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الاثنين، وأمر فيه القوات بالسيطرة على الشوارع.

وقال البيان المشترك: “يحتج الأميركيون عبر بلادنا من أجل وضع حد لنمط الظلم العرقى، والوحشية التى رأيناها مؤخرًا فى مقتل جورج فلويد.. ومع ذلك، فى الوقت الذى تطلب فيه بلادنا التوحيد، فإن هذا الرئيس يمزقها.. بالغاز المسيل للدموع دون استفزاز فقط حتى يتمكن الرئيس من التقاط صور خارج كنيسة تشوه كل قيمة يعلمنا إيمانها”.

وأضاف “ندعو الرئيس، وإنفاذ القانون وجميع المسؤولين عن احترام كرامة وحقوق جميع الأمريكيين.. معًا، يجب أن نصرّ على الحقيقة القائلة بأنه يجب على أمريكا أن تفعل أكثر بكثير حتى تفي بوعدها: وعد الحرية والعدالة للجميع، الذى ضحى به الكثيرون – من الدكتور كينج إلى جون لويس إلى المتظاهرين السلميين فى الشوارع اليوم”، وتابع البيان “فى هذا الوقت العصيب، تحتاج أمتنا إلى قيادة حقيقية.. إن تأجيج الرئيس المستمر لهيب الفتنة والتعصب والعنف جبان وضعيف وخطير”.

ويشار إلى أن صحيفة نيويورك تايمز كانت قد قالت إنه بعد أن أنهى الرئيس دونالد ترامب خطابه الذى ألقاه بالحديقة الوردية، قامت قوات من الحرس الوطنى، بدفع المتظاهرين بعيداً عن بداية ميدان لافاييت خارج البيت الأبيض، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل اليدوية حتى يتمكن ترامب من زيارة كنيسة سانت جون لقريبة التى تضررت جراء الاحتجاجات فى ليلة الأحد الماضى.

ووقف الرئيس أمام الكنيسة حتى يتم التقاط الصور له وهو يحمل الإنجيل، وذلك بعد أن فرقت الشرطة المتظاهرين السلميين ، وسار ترامب سيراً على الأقدام فى طريقه للعودة إلى البيت الأبيض بعد دقائق.

وتعرضت زيارة ترامب للكنيسة لانتقادات من القس ماريان إدجار باد التي تتبع الكنيسة إبرشيتها، و قالت أنها غضبت لأن ترامب ذهب إلى الكنيسة، بعدما هدّد باستخدام القوة العسكرية. وقال القسّ، إن الرئيس استخدم الإنجيل، النص الأكثر قدسية للتقليد المسيحي اليهودي، وإحدى كنائس إبرشيتها، دون حتى أن يطلب منها، كخلفية لرسالة معادية لتعاليم يسوع وكل شىء تقف كنيستنا للدفاع عنه.

وقال عمدة واشنطن موريل بروسر ، إن تفريق الشرطة الفيدرالية لمتظاهرين سلميين كان مخزياً وجعل مهمة شركة العاصمة أصعب.
يأتي ذلك في وقت لا تزال الاضطرابات تستعّر مع استمرار الاحتجاجات ضد وحشية الشرطة ومقتل جورج فلويد فى مينيابوليس، وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن الحرائق اشتعلت فى عاصمة البلاد، بما فى ذلك بالقرب من البيت الأبيض، فى اليوم السادس من المظاهرات فى جميع أنحاء البلاد.

سكاي نيوز

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق