أميركا: الشارع يغلي وسجالات بين ترامب وحكام الولايات بشأن استخدام القوة المفرطة

رفض حاكم ولاية فرجينيا الأميركي رالف نورثام اليوم، طلباً من وزير الدفاع مارك إسبر، بإرسال ما بين 3000 إلى 5000 من عناصر الحرس الوطني بالولاية إلى واشنطن العاصمة، في إطار استعراض ضخم للقوة، نظمته إدارة الرئيس دونالد ترامب رداً على الاحتجاجات العنيفة.

وقال ميرسر، إن تصريحات ترامب بشأن حكام الولايات التي قال فيها أن معظم حكام الولايات “ضعفاء” ويحتاجون إلى “السيطرة” على الشوارع، لعبت دوراً في القرار، وعززت مخاوفنا بشأن كيفية استخدام الحرس” الوطني، بحسب ما نقله مكتب حاكم الولاية.

ويأتي رفض حاكم ولاية فرجينيا إرسال عناصر الحرس الوطني، بينما تستمر الاضطرابات في الشارع الأميركي، في واحدة من أوسع الاحتجاجات العرقية منذ ستينيات القرن الماضي، عندما خرج متظاهرون إلى الشوارع للتنديد بقتل الشرطة للمواطنين السود.

وفي المنحى نفسه، قالت عمدة واشنطن موريل بوزر اليوم، إنه من غير المناسب أن يجري استخدام الجيش للقيام بعمل الشرطة في شوارع البلاد. وأكدت في تصريح صحفي أنه “لا يجب استخدام الخدمة العسكرية الفعلية في الشوارع الأمريكية ضد الأميركيين، إنه استخدام غير مناسب لجيشنا.. لدينا شرطة اتحادية في واشنطن العاصمة، للتركيز على الممتلكات الاتحادية”.

وفي حين أن معظم المظاهرات كانت سلمية، بيد أن هناك مظاهرات خرجت عن السيطرة ووصلت إلى العنف، تاركة أحياء في حالة من الفوضى، وتخللها أعمال نهب لمتاجر وإحراق سيارات، على الرغم من حظر التجول في أنحاء مختلفة بالبلاد، ونشر الآلاف من عناصر الحرس الوطني في 15 ولاية على الأقل.

وفي مؤتمر بالفيديو، أبلغ ترامب حكام الولايات بأنهم “يبدون مثل الحمقى” لعدم نشر المزيد من أعضاء الحرس الوطني، وقال: “معظمكم ضعفاء.. عليكم القبض على الناس، وعليكم تتبعهم، ووضعهم في السجن لمدة 10 سنوات حينها لن تروا هذه الأشياء مرة أخرى أبدا”.

ورفض حاكم ولاية مينيسوتا تيم والتس، وهو ديمقراطي، دعوة ترامب لاستخدام القوة، وقال إنه أعلم ترامب خلال الاجتماع: “لا أحد يضحك هنا. نحن في ألم. نحن نبكي”.

أما في مينيابوليس، وجّه تيرينس فلويد شقيق جورج، نداء عاطفياً في الموقع، حيث تم تثبيت فلويد على الرصيف من قبل ضابط أبيض وضع ركبته على عنق جورج المكبل لعدة دقائق.

وهتف الحشد قائلا “ما اسمه؟ جورج فلويد! ” و”واحد سقط، ثلاثة يفرون!” في إشارة إلى الضباط الأربعة المتورطين في عملية اعتقال فلويد التي أفضت إلى وفاته.

وقد اتهم الضابط ديريك شوفين بالقتل، لكن المتظاهرين يطالبون بمحاكمة زملائه أيضاً، علما أنه تم فصل الضباط الأربعة جميعا من العمل.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق