مقابر جماعية في ايران وازدياد المخاوف حول التستّر على الحقائق بعد ارتفاع الوفيات الى 43

اتخذت الأوضاع في إيران منحى خطيراً بعد تفشّي فيروس كورونا، إذ بدى أن هناك حالة من انعدام الثقة بين المواطنين والنظام وحتى بين أعضاء البرلمان، الذين اتهموا الحكومة بالتستّر على الأرقام الحقيقية، خاصة مع ورود تقارير عن أعمال عنف وحفر مقابر جماعية لدفن الضحايا.

ودعا النائب عن مدينة رشت شمالي إيران غلام علي إيمانبادي، السلطات إلى الكشف عن الأرقام الحقيقية، وقال “يمكنك إخفاء الأرقام، لكن لا يمكنك إخفاء المقابر الجماعية”.وأكد أن “المسؤولين يخفون الإحصاءات من الناس”، مضيفًا أن ما تم إعلانه رسميا غير دقيق.

وجاءت تصريحات النائب في البرلمان الإيراني بعيد زيارته مقبرتين في مدينتي طهران ورشت.

ولم يكن إيمانبادي أول نائب في البرلمان يتهم الحكومة الإيرانية بالتضليل في مسألة كورونا، إذ سبقه النائب عن مدينة قم أحمد أميريبادي فرحاني، الذي قال قبل عدة أيام إن السلطات أخفت أمر وجود كورونا لعدة أيام، مضيفا أن عدد الضحايا في المدينة الدينية يبلغ 50، في وقت كانت السلطات تتحدث عن 12 وفاة فقط.

وتوفي اليوم النائب في البرلمان الإيراني محمد رمضاني اليوم  بعد حوالي اسبوع من انتخابه، قالت السلطات أنه كان مصاباً في الأنفلونزا، فيما قالت سائل إعلام إيرانية معارضة  إن النائب توفي من جراء إصابته بفيروس كورونا الذي يتفشّى بين المواطنين والسياسيين في إيران على حد سواء، حيث أشارت  تقارير إعلامية إن نتائج فحص رمضاني أثبتت إصابته بالفيروس.

وكان رمضاني فاز بمقعد عن المدينة في الانتخابات التي أجريت في 21 من فبراير الجاري، التي رأى مراقبون أنها كانت سببا إضافيا في تفشي الفيروس.

وتحوّلت إيران إلى بؤرة لفيروس كورونا المعروف أيضا باسم “كوفيد 19″، في منطقة الشرق الأوسط، وكانت مصدراً لإصابة كثيرين في الإقليم بهذا الفيروس، الذي يسبب التهابا رئويا حادا.

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية في إيران اليوم، فقد توفي 43 شخصاً وأصيب نحو 600 آخرين.

لكن هناك أرقام أخرى تناقض الإحصاءات الرسمية، فالخدمة الفارسية من “بي بي سي” قالت إن عدد الوفيات بلغ 210، وهو ما نفته السلطات لاحقا.

أما المعارضة الإيرانية أفادت في بيان لها إن عدد الضحايا يبلغ 300 على الأقل فضلا عن إصابة الآلاف.
سكاي نيوز

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق