الطريق المزعوم بالخطة من الأطول بالعالم كيف سيربط الضفة بقطاع غزة؟

أصبح مشروع الطريق المزمع بناؤه للربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة بين البعيدين عن بعضهما، من أبرز النقاط الغامضة المثيرة للتساؤلات في الخطة الأمريكية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

إذ تنصّ الخطة التي أعلن عنها أمس الثلاثاء دونالد ترامب والمعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”على أن الدولة الفلسطينية ستستفيد من الطريق السريع المقرر بناؤه تحت أو فوق الأراضي التي ستسيطر عليها إسرائيل، مشيرة إلى أن “هذا الممر الذي لم يكن موجوداً قبل عام 1967 سيزيد بشكل ملموس من قيمة اتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالنسبة للجانب الفلسطيني وسيتم بناؤه كجزء من البنى التحتية الإقليمية الجديدة التي ستربط الفلسطينيين والإسرائيليين بالشرق الأوسط الأوسع”.

وذكرت الخطة أن بناء شبكة النقل الرابطة بين غزة والضفة الغربية سيغير جذرياً الاقتصاد الفلسطيني، على أن هذا الخط المزعوم سيكون إما طريقا للسيارات أو خطاً لسكك الحديد، فيما أكد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، للصحفيين أن الحديث يدور عن سكة الحديد.

ومن المقرر أن يمتد هذا الطريق بين المعبر المقرر إنشاؤه غربي مستوطنة نيغوحوت القريبة من الخليل حتى أراضي القطاع، وتنص “صفقة القرن” على أن أعمال بناء شبكة النقل التي ستربط بين أكبر مدن الضفة وغزة ستستغرق ثمانية أعوام، لكن حلا مؤقتا سيتم إيجاده في غضون سنتين.

وتقدر قيمة بناء هذه الشبكة المزعومة وفق خطتها المثيرة للتساؤلات، بخمسة مليارات دولار، قيمة 1.25 مليارا منها تعود إلى استثمارات خاصة، فيما سيأتي ما تبقى من هذا المبلغ الهائل من قروض، ومن غير المتوقع أن يقع هذا العبء المالي على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين، علاوة على كيفية تطبيق مثل هذه الخطة في الظروف الأمنية الراهنة.

وحول الجهات التي يمكن ان تنفذه أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذا الطريق يقدر طوله بنحو 34 كلم سيكون، في حال بنائه تحت الأرض، سادس أطول نفق مروري تحت الأرض في العالم والأطول في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن تنفيذ مثل هذا المشروع يتطلب خبرات لا تملكها إلا دول متقدمة مثل فرنسا واليابان وبريطانيا وسويسرا وكوريا الجنوبية.

من جانبها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن هذه المسألة تعدّ في غاية الحساسية بالنسبة للجانب الإسرائيلي ولم يبحثها بعد المسؤولون الأمنيون في الدولة العبرية، مشيرة إلى أن مخاوف تل أبيب تخص إمكانية استخدام الممر المزعوم في نقل أسلحة وأشخاص مطلوبين لدى إسرائيل.

وكان ضمان تشغيل ممر آمن بين الضفة وغزة بين أهم بنود اتفاق أوسلو المبرم عام 1993، لكن هذا الممر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية والممتد بين الحاجزين ترقوميا وإيرنز والذي تم تدشينه عام 1999 لم يكن مفتوحاً أمام الجميع بل فقط أمام حاملي تصاريح إسرائيلية خاصة، وتم إغلاقه عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

وسبق أن أفادت تقارير صحفية عبرية بأن حكومة إسرائيل رفضت عام 2018 مقترحا أوروبيا لتمويل مشروع مواصلات يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

المصدر: RT + وكالات

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق