السيد:نحن نُلبس الحكومة ثوباً ليس لها إنها شركة حلبية

قال النائب جميل السيد في كلمته اثناء جلسة مناقشة الموازنة العامة أن هذا المجلس يمثل الناس ، والناس بوضع مأساوي، انطلقت الانتفاضة في 17 تشرين الثاني، لأن اللبنانيون يشعرون ان من يمثلهم لإيجاد الحلول لهذا الوجع لا يحققون تمنياتهم ومطالبهم. ولو لمس النواب في هذا المجلس ما يعاني الناس لما وصلنا الى  ما وصلنا اليه.

وأضاف السيد :”جزء اكبر من المسؤولية التي يحمّلها الناس الى الحكومات المتعاقبة هو في مكانه، فلو كان هناك محاسبة وإقالات، ورقابة لما وصل الحال في لبنان الى الوضع الذي نحن فيه. نحن جميعا ندفع الثمن ما جنته أيدينا
ولن أتطرق الى ظروف تأليف هذه الحكومة، والتي هي ليست حكومة الجمهورية الثالثة، هذا الموضوع يتعلق بالثقة.”

وأوضح السيد:” اليوم نحن هنا في هذه الجلسة، لنقاش مشروع قدمته حكومة سابقة ثم استقالت بعدها بأيام وأصبحت في وضع تصريف الأعمال. اذا بدنا نحكي بالمنطق المبسّط للأمور، من البديهيات في الأحوال العادية والبلد لا مشاكل فيه، عادة يجب ان تحصل الحكومة على الثقة وان تسترد بعد ذلك هذا المشروع لأنه مش لئلها،،نحنا عمنلبسها ثوب، مش لئلها، ليس لدينا أصلاً صلاحية الا نلبسها ثوباً الا برضاها،، هيدا ثوب الرئيس الحريري!
 لقد حضرت الى هنا الى هذه الجلسة ، بعد أن نظرت الى قانون المحاسبة العمومية الذي هو دستور الموازنة، وحين نظرت الى الإخبارات الشعبية والحراكات الشعبية ، بالرغم من بعض الشوائب في هذه التحركات حين  نظرت الى هذا كله، رأيت انعدام الخيارات، فنحن في حالة سريالية فوضوية غير مسبوقة لا ينطبق عليها اي دستوري قائم لا في لبنان ولا في اي بلد بالعالم.”
وقال السيد:”نحن نستعمل استقالة الحكومة كوضع استثنائي لعقد هذه الجلسات، لكي نكمل عملنا لإنجاز الموازنة بالوقت الذي رئيس الجمهورية والذي هو مع الحكومة، أولاً حتى لو أراد  ان يمارس هذا الحق، لن يستطيع ورئيس الحكومة لن يستطيع لأن المشروع أُرسل الينا بمرسوم ويعاد بمرسوم.
ثانياً فأن رئيس الجمهورية  حتى لو أراد استرداد المشروع  فهو يحتاج لمرسوم والذي هو غير متوفر لأن الحكومة ليست موجودة.”
وأضاف السيد:”فخامة الرئيس أيضا لايستطيع لأنه بحسب الدستور يجب أن يرسلها قبل 15 يوماً من العقد، وهم أرسلوها قبل 7 ايام  من العقد الاول و”ما بقا الهن حق يطلعوها بمرسوم،، مسكرة بالاسترداد وبالإعادة بإقرارها كمرسوم ومسكرة بدورة استثنائية”، ليس متاحاً قبل أن تأخذ الحكومة الثقة، إذن الوضع مسكر بكل الميلات، في شغلة واحدة بالنصوص بالنظام الداخلي يحق لمجلس النواب برد المشروع الى الحكومة  أيضا اذا بدو، هذه الحكومة مفوضة بالحد الأدنى للممارسة وان هذا الوجود جعلنا ضمن هذا التسابق لأول مرة في تاريخ لبنان، ووضعنا أنفسنا أمام أن تحضر الحكومة ،وان نغوص في هذا المشروع كي ننجزه علماً ان رئيس الحكومة قال لا يمكنني ان أناقش او استرد المشروع ورغم ذلك عاد وأعلن عن تبنيه.”
وأردف السيد:”في سياق هذا الوضع شغلة واحدة تخطرعلى بالي الى انه في سياق التطورات في 3 اشهر انقلب البلد رأسا على عقب ومقاييس الموازنة رأسا على عقب، فالموازنة هي سقف تشريعي تقدّر فيه الواردات والنفقات،، في تقديم بهذا المشروع بناءً لما قدمته لها الوزارات الأخرى، فإن تقديرات هذه الموازنة ممكنة عندما تكون الأوضاع مستقرة، انما عندما تقدم لنا موازنة عمرها 7 اشهر والبلد بهذا الوضع الإقتصادي والمالي المتأزم، فإنه من الجريمة ان تصدر هذه الموازنة كما هي لأن كل التقديرات  اصبحت مختلفة بعد 7 أشهر من وضعها. فالواردات تغيرت في ظل الاوضاع الاقتصادية السيئة التي انقلبت رأسا على عقب في البلاد وانعكست على المواطن. فبين  تقديرات الجباية من المواطنين والمؤسسات، وبين الواقع الخاص للمواطن الذي قيدته به المصارف وجعلت كل العالم مكبلاً”.
وختم السيد قائلا:” وبما ان التقديرات اخطأت وبما أنكم طابخينها، وبما أن الحكومة أيضاً طابختها، ورئيس الحكومة قد تبنى هذا المشروع،،  والمستقبل طابخها، لا يمكننا ان نقول اكثر من ذلك إذن،،ةهي كلها شركة حلبية !

نتمنى من دولة الرئيس حتى لو صدرت الموازنة، ان تقترح الحكومة فريقاً وتقدم اقتراحاتها تباعاً لاسترداد مشروع الموازنة.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق