لماذا وافق رياض سلامة على تثبيت سعر صرف الدولار الآن؟ خاص

هلع في أوساط الصرافين من انهيار سعر صرف الدولار جعلهم يلجأون لمصرف لبنان لحماية أرباحهم

نقابلة الصرافين أصدرت قراراً اليوم ذكرت فيه أنها بعد اجتماعها مع السلطات النقدية والمالية في لبنان وآخرهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تم تثبيت سعر صرف الدولار على 2000 ليرة، السؤال هو لماذا وافق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم تحديداً وقبيل إعلان تشكيل الحكومة على إصدار هكذا تعميم بتثبيت سعر الدولار بعد أن تجاوز الـ 2700 ليرة في الفترة الأخيرة؟


سؤال طرحه مواطنون خصوصاً بعد التصريحات المتكررة لسلامة أمام وسائل الإعلام خلال الشهور الماضية، التي زعم فيها بأنه لا يملك الصلاحيات لوقف جنون أسعار صرف الدولار مقابل الليرة، والتدخل بسوق الصرافين للحد من التلاعب بالأسعار، تحت ذريعة أن اقتصاد لبنان هو اقتصاد حر والسوق خاضع للعرض والطلب، وهو يعمل وفق قانون النقد والتسليف الذي لا يتيح له التدخل! 
متابعون لهذا الملف رأوا، ان المصارف والصرافون وبرعاية مصرف لبنان  كانوا يلعبون لعبة قذرة هدفها فقط تحقيق الأرباح الخيالية من خلال الفارق بسعر صرف الدولار نزولا وصعوداً في فترات وجيزة، طوال هذه الفترة الحرجة التي مرّ بها لبنان، مستغلين حال الفوضى وغياب الرقابة والمساءلة، غير آبهين بأوجاع المواطنين وبالأزمة المالية التي يمرّون بها وبغلاء أسعار السلع الرئيسية التي تضاعف سعرها، فضلاً عن الرواتب التي تآكلت قيمتها بنسب وصلت الى 60%  بسبب هذا الغلاء، موضحين أن المضاربات بسوق النقد أبطالها هم المصارف الذين كانوا يتدخلون بأسواق الصرف عبر ضخ او شفط الدولار تبعاً لتقاريرعن أوضاع السوق والمرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية،  يوفرها مصرف لبنان وخبراؤهم من المستشارين والمختصين في السياسة والاقتصاد، والصرافون وأسواقهم الموازية كانت الواجهة لتلك المضاربات التي تحميها جهات مختصة في مصرف لبنان.


أما لماذا تغير موقف الحاكم  ووافق اليوم وليس قبله لوضع حد لارتفاع سعر صرف الدولار، ليقررالاجتماع مع نقابة الصرافين اليوم تحديداً؟، فهو لورود معلومات سياسية مؤكدة  لحاكمية المصرف المركزي ولنقابة الصرافين بأن الحكومة ستولد اليوم، وبأن انفراجاً سياسياً قد يشهده لبنان في المرحلة المقبلة، ما يعني أن الدولار قد يهوي، ما تسبّب بهلعٍ بأوساط الصرافين الذين سارعت نقابتهم لعقد اجتماع مع الحاكم والجهات المختصة، خصوصاً في ظل المعلومات عن احتمال أن ينهار الدولار مقابل الليرة ليصل الى سابق عهده أي الى 1500 ليرة، وهم الذين دخلوا بمعمعة المضاربات مع المصارف، وسبق أن اشتروا الدولار بأسعار مرتفعة، ما قد يتسبب بخسارات ضخمة بأوساطهم، لذلك فكان المخرج أمران لصالحهما الاتفاق مع مصرف لبنان لتثبيت سعر الصرف، الهدف الأول هو أن يلجموا الانهيارالعفوي المتوقع للدولار بسبب الانفراج السياسي، ثانياً “تربيح جميلة” للمواطنين بأننا قمنا  بتثبيت السعر من أجلكم”!،، لذا تضمن بيان نقابة الصرافين جملاً مثل:”بعد الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي أدت الى ارتفاع صرف الدولار، تعدّت فيه إمكانية المواطن على تحملها لا سيما ذوي الدخل المحدود”!..
وعلى ما يبدو أيضاً ان حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف،  اليوم شعرت مع معاناة المواطنين وأزمتهم المالية والأمنية والاقتصادية،،  ولا شك أن أوجاع المواطنين هي السبب وراء إجراءهم هذا وليس الحفاظ على المستوى السعري الجديد  للدولارالذي تحقق في فترة الفوضى هذه وتثبيته منعاً من المزيد من انهياره!
على ما يبدو سوف يقع على عاتق الحكومة الجديدة وإذا نالت الثقة مهام كثيرة وأولويات أفقية على مستوى القطاعين المصرفي والنقدي، وعلى رأسهم إجراءات  وتغييرات جذرية ضخمة  لا بل “نفضة” يجب ان تطال مصرف لبنان.

خاص الموقع_الاقتصاد

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق