خبراء الأمم المتحدة: لا أدلة على وجود مقاتلين سودانيين في ليبيا

أكّدت مجموعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين أنّها لم تجد “أدلّة موثوقاً بها” تؤكّد صحّة معلومات أوردتها وسائل إعلام ليبية بشأن وجود قوات عسكرية سودانية تقاتل في ليبيا إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.

وكانت وسائل إعلام ليبية أفادت في الأشهر الأخيرة أنّ مئات من عناصر “قوات الدعم السريع”، القوات شبه العسكرية التي تنضوي رسمياً تحت قيادة القوات المسلّحة السودانية، تم إرسالهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات حفتر في الهجوم الذي يشنّه للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتّحدة..

وفيما كشف التقرير إنّ “المجموعة ليس لديها أيّ دليل موثوق به على وجود قوات الدعم السريع في ليبيا”، أكّد في الوقت نفسه أنّ الكثيرمن المقاتلين العرب المتحدّرين من دارفور، الإقليم الواقع في غرب السودان والغارق منذ 2003 في حرب أهلية، ومن تشاد المجاورة يقاتلون في ليبيا كأفراد “مرتزقة”، مشيراً إلى أنّ غالبية هؤلاء ينتمون إلى قبائل يتحدّر منها غالبية عناصر قوات الدعم السريع.

كما أكّد التقرير أنّ عدداً من الجماعات المسلّحة في دارفور منخرطة في الحرب الدائرة في ليبيا و”شاركت في العديد من العمليات العسكرية” إلى جانب المتحاربين في هذا البلد.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان متنافستان: سلطة تمثّلها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ومقرّها في طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق يمثّلها المشير خليفة حفتر الذي تشنّ قواته منذ نيسان/أبريل الفائت هجوماً للسيطرة على طرابلس.

أمّا في السودان، فإنّ الفريق أول محمد حمدان دقلو الملقّب بـ”حميدتي” والذي يتولّى منصب نائب رئيس مجلس السيادة هو قائد “قوات الدعم السريع” التي تتّهمها منظّمات تدافع عن حقوق الإنسان بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في دارفور.

وفي تقريرها سلّطت مجموعة الخبراء الأمميّين الضوء على أنّ إقليم دارفور لم يشهد أعمال عنف على نطاق واسع خلال الفترة التي تمت دراستها والممتدة من آذار/مارس وحتى كانون الأول/ديسمبر 2019، لكنّه كان مسرحاً لصدامات قبلية وهجمات شنّتها ميليشيات ضدّ مدنيين إضافة إلى توتّرات في مخيّمات للنازحين .

ولفتت مجموعة خبراء الأمم المتحدة إلى أنّ “جيش تحرير السودان،” الذي قاتل الجيش السوداني في عهد الرئيس عمر البشير وأطاح به، هو الفصيل المتمرّد البارز في دارفور  وعزّز قدراته العسكرية مستفيداً من اكتشاف منجم للذهب في المنطقة التي يسيطر عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق