هل توقف الأردن اتفاقية الغاز مع اسرائيل؟

 

قرر مجلس النواب الأردني اليوم إحالة مشروع قانون يمنع استيراد الغاز من اسرائيل، إلى الحكومة بصفة مستعجلة.

وافق المجلس على توصية اللجنة القانونية النيابية، على المقترح الذي تقدّم به عدد من النواب في مذكرة نيابية وفق وسائل إعلام أردنية  التي نقلت عن رئيس اللجنة عبدالمنعم العودات، قوله إن “المجلس مارس دوره الدستوري لتطبيق موقفه السياسي المعلن برفض اتفاقية الغاز”.

يأتي هذا التطور بعد أيام من مناقشة موازنة الدولة، التي انتهت بالموافقة عليها من قبل النواب، والتي تخللها مخصصات مالية للإنفاق على اتفاقية الغاز، كما تم تحديد موعد جلسة اليوم قبل أسبوعين، تحت ضغط من احتجاجات شعبية على بدء استيراد الأردن للغاز الطبيعي المستخرج من حقل “ليفياثان” الإسرائيلي.

وكان مركز (مؤسسة مجتمع مدني) كشف في تقريره حول السلوك التصويتي للنواب، أن 42 بالمئة من النواب طالبوا بإلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل أثناء مناقشتهم للموازنة العامة.

ويتيح الدستور الأردني في المادة 95 على أنه يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإن رأى المجلس قبول الاقتراح، أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها.

وحسب المادة 2 من مشروع القانون (منع استيراد الغاز من الكيان الاسرائيلي لعام 2019)،  “يحظر على أي من مؤسسات الدولة والشركات المملوكة لها استيراد الغاز أو اي من المشتقات البترولية من الكيان الاسرائيلي”.

وبالتزامن مع الجلسة اعتصم ناشطون أمام مجلس النواب بدعوة من حملة “غاز العدو احتلال”.
وكان ضخ الغاز الاسرائيلي قد  بدأ من الحقل الواقع بالبحر المتوسط في اليوم الأول من العام الحالي، وتدير شركة “ديليك” للحفر الإسرائيلية الحقل بالاشتراك مع شركة “نوبل إنرجي” الأمريكية وشركة “ريشيو أويل” الإسرائيلية.

ويقع حقل “ليفياثان” على مسافة نحو 130 كيلومترا إلى الغرب من ميناء حيفا بشمال إسرائيل، وعلى عمق 1700 متر. وتقدر احتياطات الغاز به بنحو 605 مليارات متر مكعب.

وتتمسك الحكومة الأردنية، التي تواجه أعباء اقتصادية، باتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن مشروع القانون المطروح اليوم هو المخرج التشريعي الأكثر جدية من جانب البرلمان، بعد عدة إخفاقات لم ينجح من خلالها في إجهاض الاتفاقية.
لكن السؤال هل يترتب على الجانب الأدرني بنود جزائية اذا الغت الاتفاقية؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق