مؤتمر برلين بشأن ليبيا غاب عنه الليبيون وحضرت الدول المعنية بالصراع

أنجيلا ميركل: اتفاق على حظر تصدير السلاح لطرفي النزاع ورقابته

 

اختتم مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا أعماله مساء اليوم، بدون حضور طرفي النزاع الليبيي، وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن المشاركين اتفقوا على احترام قرار الأمم المتحدة بحظر تصديرالسلاح الى ليبيا واتخاذ الخطوات الشاملة للوصول الى حل سياسي فيها.
واتفق المشاركون في البيان الختامي الذي وقعت عليه 16 دولة ومنظمة مشاركة على بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح بالإضافة لوقف تقديم الدعم العسكري لطرفي الصراع.

وفو انتهاء المؤتمرعقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤتمراً صحافياً بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، قالت فيه إن المشاركين في قمة برلين اتفقوا على ضرورة احترام حظر السلاح وتحسين مراقبته في المستقبل، وأن لا حل عسكري للصراع فهو لا يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة لليبيين. ووصفت ميركل نتائج المؤتمر بأنها تمثل بداية سياسية جديدة ودفعة من أجل دعم جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا.

بدوره قال وزيرالخارجية الألماني هايكو ماس “حققنا الأهداف التي حددناها بشأن قمة ليبيا في برلين”. كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المشاركين في المؤتمر ملتزمون بعدم “التدخل” في النزاع الليبي.
كما أعربت أورزولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية عن رضاها عن نتائج المؤتمر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ووزيرالخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد غادروا المؤتمر قبل أن ينتهي.

وطالب البيان بإصلاح قطاع الأمن في ليبيا للعمل على اقتصار استخدام القوة على الدولة وحدها، كما نص على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ومحاسبة كل من يتورط في شن هجمات على مدنيين أو المناطق المأهولة والقيام بأعمال خطف والقتل خارج إطار القانون والعنف الجنسي والتعذيب وتهريب البشر. كما طالب البيان أيضا بتوزيع عادل وشفاف لعائدات النفط..

وكان  المؤتمر الذي عقد برعاية الأمم المتحدة وضمّ زعماء 11 دولة، بينهم فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون وبوريس جونسون ورجب طيب إردوغان وأنغيلا ميركل وعبد الفتاح السيسي، بعد ظهر اليوم، واختتم في وقت متأخر من مساء اليوم.

وجاء  المؤتمر في وقت تشهد البلاد إتفاقا هشاً لوقف إطلاق النار، وتعاني من تدخلات خارجية وفوضى وأعمال ارهابية وقتالية مختلفة، إذ يغذي النزاع فيها عوامل عديدة منها صراع الدول على موارده النفطية، وموقعه الجغرافي لموانئه  الاستراتيجية المطلة على ساحل البحر المتوسط في شمال أفريقيا.

وتُتهم تركيا بإرسال عناصر قتالية ومرتزقة الى الأراضي اللليبية للقتال الى جانب قوات حكومة فايز سراج وهي الحكومة  المعترف بها من الأمم المتحدة مقرها طرابلس الغرب، لكنها تسيطر على نسبة قليلة من الأراضي الليبية، فيما يعتمد المشير خليفة حفتر النافذ في شرق ليبيا على دعم موسكو ومصر والسعودية والإمارات.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن على تركيا وقف تدخلها في ليبيا ووقف إرسال عناصر قتالية.

كما كتب وزيرالخارجية الأميركي مايك بومبيو  في تغريدة من برلين “من الضروري وقف “كافة التدخلات الخارجية في ليبيا”.
كما صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد أكد لقناة سكاي نيوز البريطانية عند وصوله إلى برلين “نحن أساساً أمام حرب بالوكالة تقودها القوى الخارجية، هناك روسيا ومصر من جهة وتركيا وآخرون من جهة ثانية…لقد عانى الشعب الليبي بما فيه الكفاية، حان الوقت ليسير هذا البلد قدماً”.

وكانت حكومة الوفاق الوطني قد وقعت اتفاقا رسمياً لوقف إطلاق النار في ليبيا في 12 الشهر الجاري، برعاية موسكو وأنقرة، لكن حفتر رفض التوقيع. 

ويبدو أن قوات المشير حفتر رغبت في توجيه رسالة إلى مؤتمر برلين بإغلاقها السبت موانئ النفط الرئيسية في الشرق الليبي. وهي طريقة للتعبير عن اعتراضها على التدخل التركي في البلاد.

ويبقى رئيسا روسيا وتركيا اللذان يلعبان دورا أساسياً مستفيدين من الفراغ الذي تركه الأوروبيون، محطّ الانتباه في برلين.  فيما أثار المؤتمر استياء دول أخرى، فالمغرب واليونان لم يُدعيا إليه، وتونس رفضت تلبية الدعوة معتبرة أنها جاءت متأخرة. لكن الجزائر حضرت.

وكان السراج قد طلب أمس إرسال “قوة عسكرية دولية” إلى ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، في حال استأنف حفتر القتال، تكون مهمتها “حماية المدنيين”.

وتهتم الدول الأوروبية بإحلال السلام في ليبيا، إذ تخشى من تدفق موجات جديدة من المهاجرين على سواحلها، وهي مخاوف تستغلها تركيا  لتبرير تدخلها، وتلوح بها دوما، فقد قالت الرئاسة التركية مساء أمس إن “العنف في طرابلس يمكن أن يؤدي إلى تدفق موجات جديدة من اللاجئين”.
المصدر:  سكاي نيوز، رويترز، أ ف ب، ودويتشه فيله

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق