قلق في القصر بعد قرار ميغان وهاري التنازل عن المهام الملكية

بعد أنباء عن عقد مع ديزني لاند هل تعود دوقة ساسدكس الى التمثيل؟

مازال قرار الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل يتفاعل ويحظى باهتمام كبير داخل وخارج بريطانيا. ميغان ماركل حظيت بنصيب الأسد من انتقادات الرافضين للقرار والقصر يبدو قلقا رغم موافقته على القرار، فما السبب؟
لا حديث الآن في بريطانيا سوى عن قرار الأمير هاري وزوجته دوقة ساسكس ميغان ماركل الخروج من القصر البريطاني والتنازل عن مهامهما الملكية. وُصف الأمر بأنه أزمة وعاصفة في العائلة الملكية حتى أن الموضوع الذي بات يطلق عليه “ميغسيت” سرق الأضواء من “البريكسيت”، أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي يفترض أن يتم نهاية هذا الشهر بعد تأجيله أكثر من مرة.

يتركز الاهتمام الآن حول خطط ميغان وهاري لحياتهما الجديدة وسط انتشار الحديث عن عودتها قريبا إلى التمثيل، فبينما نشرت تقارير إعلامية أن هاري سينتقل في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى كندا حيث سبق أن أمضيا إجازة لستة أسابيع، نقلت تقارير أخرى أن شرط الملكة الأساسي كان أن تكون هناك “فترة انتقالية يقضي فيها دوق ودوقة ساسيكس وقتهما في كندا وبريطانيا”.

وسائل الإعلام والمهتمون بالشأن الملكي البريطاني شرعوا في تحليل دوافع الثنائي الذي لطالما شكل مادة دسمة للإعلام، والآن ينصب التركيز على خطط هاري وميغان للمستقبل. القرار المفاجئ أثار غضبا في العائلة، فما الذي يثير قلق البلاط الملكي البريطاني؟ ولماذا حظيت ميغان ماركل بنصيب الأسد من الانتقادات التي وجهت للقرار؟

ثنائي مثير للجدل

قصة الحب التي جمعت أميرا بامرأة لم يكن ليقبلها القصر في عهد بريطانيا العظمى سابقا بدا منذ بداياتها الأولى أنها ستكون قصة استثنائية. ومنذ الإعلان الرسمي لدخول الأمير في علاقة حب مع الممثلة الأمريكية والصحافة البريطانية تلاحقها. ولم تكن تجربة ميغان مع الصحافة بالسهلة، فقد وصلت بعض التعليقات حولها لحد ممارسة التمييز ضدها على أساس العرق والجنس، حتى أنها صُورت أحيانا على أنها وصولية وانتهازية وأنها اختارت الزواج بهاري والتضحية بمسيرتها الفنية فقط في سبيل الانضمام لحياة القصر.

بعد الزواج الأسطوري بدأت الشائعات تتناول وجود خلافات بين دوقة ساسكس وكيت ميدلتون دوقة كامبريدج ومالت الكفة للأخيرة في تغطيات الإعلام. حتى أن انتقال الثنائي الجديد من قصر كينسينغتون للعيش في كوخ فروغمور في مدينة ويندسور فُسِر على أنه نتيجة توتر بين هاري وشقيقه وليام تفاقم بسبب الخلافات بين زوجتيهما. وقد أدى تتبع أخبار الثنائي الوافد على القصر إلى توتر بينه وبين الصحافة. ويقول الصحافي الخبير في الشؤون البريطانية يونس آيت مالك في حوار مع DW عربية إن تتبع الصحافة بشكل كبير لحياة الثنائي جعل هاري “يصب جام غضبه على صحافة التابلويد في بريطانيا حتى أن ميغان رفعت دعوى قضائية على صحيفة الدايلي مايل بعد نشرها رسالة أرسلتها لوالدها”.

والآن مجددا تقف ميغان في وجه المدفعية وتوصف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بأنها “المحرض” على القرار الذي لم يفاجئ الرأي العام المحلي والعالمي فحسب بل حتى العائلة نفسها لم تكن تعلم به. تتهم ميغان من قبل البعض بالوقوف وراء القرار المثير للجدل، رغم أن الأمير هاري سبق أن صرح في مناسبات سابقة لزواجه منها برغبته في الخروج من القصر، حتى أنه اعتبر ذات مرة أن فترة خدمته العسكرية التي دامت 10 سنوات كانت “أفضل هروب له على الإطلاق”.

وعن أسباب هذا الهجوم على ميغان، يعزو آيت مالك ذلك بالدرجة الأولى إلى علاقتها المتوترة مع الصحافة البريطانية وثانيا “لكونها حديثة الانتماء للعائلة المالكة كما أنها في النهاية تعتبر دخيلة، فهي ليست بريطانية ولا تنتمي إلى عائلة ارستقراطية كبيرة، كما أنها لها ماض نبشت الصحافة البريطانية في كل تفاصيله”.

كما أن ميغان ماركل  سيدة مطلّقة وتكبر الأمير في السن وتنتمي لعائلة بسيطة مختلطة العرق كما أنها ممثلة. شخصية بتركيبة بعيدة عن تقاليد القصر شكل انضمامها إليه حدثا غير اعتيادي وهو ما عزز اهتمام وسائل الإعلام أكثر بحياة الثنائي الملكي. من جهتها لم تكن مهمة التأقلم مع هاد العالم الجديد الصارم بالأمر السهل على شابة بسيطة عاشت حياة متحررة، خاصة أن المحيط الجديد لم يتقبلها بسهولة وعاشت ضغوطا بسبب تناول الإعلام لكل تحركاتها.

ما سر قلق القصر؟

ويبدو أن توقيت الأزمة أيضا زاد من قلق العائلة. في هذا السياق يقول آيت مالك إنه لم يمض الكثير من الوقت على فضيحة دوق يورك الأمير أندرو الابن الثاني للملكة إليزابيث، بعدما اعترف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بعلاقته بالملياردير الأمريكي المنتحر جيفري إبستين، وهو المتهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على نساء كثيرات من بينهن قاصرات. وهو الاعتراف الذي أجبره على التخلي عن مهامه الملكية. ويقول آيت مالك إن هذا كان عنصرا إضافيا جعل القصر يتعامل بسرعة مع أزمة هاري وميغان ويقبل بقرارهما.

وبينما فسر متابعون قلق القصر أيضا بالخوف من أن يكون خروج الثنائي من محيط القصر إلى حياة أخرى مفتوحة للجميع قد يكون بداية لتسريب أسرار وكواليس حياة القصر، يخفف آيت مالك من أهمية ذلك قائلا “لا أعتقد ذلك، لأن الكثير من تفاصيل هذه الحياة معروف للعامة. الأمر يرجع أساسا إلى استحالة ضبط حياة ميغان المعتادة على النجومية والفن”.

ما خطط الثنائي للمستقبل؟

وعن خطط المستقبل يتوقع آيت مالك أن يواصل هاري السير على خطى والدته الراحلة ديانا فيما يتعلق برعاية برامج اجتماعية في بريطانيا ودول الكومنولث إضافة إلى أن باستطاعته إطلاق مشاريع مدرة للدخل خاصة أنه لم يعد مطالبا بالحصول عىل موافقة القصر على أي مشروع يريد إطلاقه كما جرت عليه التقاليد مع أعضاء العائلة.

ويشير آيت مالك إلى أن هاري “سيتخلص من التزامات القصر خاصة فيما يتعلق برغبة زوجته العودة إلى حياتها الفنية السابقة”. في هذه السياق خرجت أنباء عن توقع ميغان لعقد مع مؤسسة ديزني وهو ما أثار جدلا داخل القصر. وبينما تتكاثر التكهنات حول ما سيقوم به الثنائي في حياتهما الجديدة وكيف سيمولانها بعد استقلالهما المالي عن العائلة، لم يعلن الثنائي بعد رسميا مشاريعهما في هذا الشأن.

 

عن دويتشه فيله عربية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق