هل يندلع خلاف نفطي بين لبنان وسوريا؟

تؤكد الأنباء أن الحكومة السورية وقّعت منذ ايام اتفاقية مع شركة “كابيتال الروسية” يمتد إلى أربع سنوات، لتقوم الاخيرة بموجبه بعملية المسح والتنقيب عن النفط في مناطق مثبتة لبنانيا حسب المستندات. ويتبين من خلال العقد المبرم بين دمشق والشركة، أن الحدود البحرية التي رسمها الجانب السوري وخاصة في البلوك رقم واحد، مُتداخلة مع البلوك رقم 1 والبلوك رقم 2 من الجانب اللبناني، و”تأكل” بموجبه الشام نحو 750 كلم مربعا من البلوكات اللبنانية… وتأتي هذه الخطوة، بعد ان كان لبنان اطلق عام 2014 جولة التراخيص الأولى وعرض البلوك رقم 1 للمزاد واستدراج العروض، وقد قالت دمشق حينها إن “الترسيم الذي حصل لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد”.

بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”. فهل “السطو” على ذهب لبنان الاسود المنتظر، حرام عندما يمارسه العدو الاسرائيلي، ويصبح حلالا على “الشقيقة”؟ المطلوب، توضحيات وتفسيرات سريعة من قبل المعنيين، واتصالات مكثفة بالقيادة السورية، للوقوف على حقيقة ما يحصل، وضرب “الحديد وهو حام”، قبل ان تبدأ “كابيتال” بالتنقيب ويكون القطار فات، وعندها لا ينفع الندم، تتابع المصادر…

حتى ان المفاوضات اللبنانية يجب ان تشمل موسكو ومسؤوليها وسفيرها في بيروت، كون الشركة المنقّبة روسية الهوية. فكيف تقبل بالتحرك في مناطق لبنانية، أو في افضل الاحوال، في مناطق متنازَع على هويّتها بين بيروت ودمشق؟

تتابع المصادر، أنه لا بد من رد فعل بحجم الفعل وعليه دعا امس تكتل لبنان القوي، السلطات اللبنانية المختصة الى “القيام بما يلزم لضمان حقوق لبنان وحدوده البحرية والبرية كاملة، وفي هذا الإطار يُذكّر بأن رئيس التكتل وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل سبق له أن وجّه الكتب اللازمة الى الجهات المعنية في لبنان بخصوص التداخل في الحدود الاقتصادية البحرية بين لبنان وسوريا، كما وجّه كتب اعتراض الى الجانب السوري ضماناً لحفظ حقوق لبنان وحدوده، ويجب إجراء المفاوضات اللازمة بين لبنان وسوريا بهذا الشأن على اسس احترام حسن الجوار والقانون الدولي”.

فهل سيتحرك رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ووزراء الطاقة وكل المعنيين، سريعا؟

الوكالة المركزية (بتصرف)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق