برلين وعواصم أوروبية تستدعي سفراء الصين بسبب الإيغور

ثمة أسباب وجيهة قانونيا تبرر وصف قيام الحكومة الصينية بارتكاب جريمة إبادة ضد شعب الإيغور بأنها “قضية ذات مصداقية” أمام القضاء، بحسب رأي قانوني رسمي نشر في بريطانيا.

ويخلص الرأي إلى أن ثمة أدلة عن وجود سلوك بتفويض من الدولة يظهر نزوعا إلى تدمير الأقلية المسلمة واسعة الانتشار في شمال غربي الصين.

ويشمل ذلك إلحاق أذى متعمد بالإيغور عبر الاعتقالات وإجراءات منع النساء من ولادة مواليد جدد، (وبضمنها الإعقام القسري للنساء والإجهاض)، ونقل أطفال الإيغور قسريا بعيدا عن مجتمعاتهم.

بعد عقوبات متبادلة بين بكين وبروكسل بسبب قضية الإيغور، بدأت مرحلة استدعاء السفراء بين الطرفين. وترفض بكين أن “يعطيها الاتحاد الأوروبي درسا في حقوق الإنسان”. بينما يندد الأوروبيون بالعقوبات الصينية ويطالبون بإلغائها فورا.

تواصلت حالة التوتر بين الصين والاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء (23 مارس/ آذار 2021) على خلفية فرض الجانبين عقوبات متبادلة. وكان الاتحاد الأوروبي قد وقَّع أمس الاثنين، للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاما، عقوبات على شخصيات وكيانات صينية بسبب سوء معاملة الصين لأقلية الإيغور المسلمين.

ورداً على ذلك، فرضت بكين عقوبات على عشرة شخصيات أوروبية بتهمة “نشر أكاذيب” استنادا إلى دراسات تعتبرها الصين منحازة.

وبين هذه الشخصيات خمسة نواب في البرلمان الأوروبي ونائب بلجيكي يُدعى سامويل كوغولاتي قدّم الشهر الماضي اقتراح قانون للبرلمان البلجيكي لاعتبار ما تمارسه بكين حيال الإيغور “جريمة إبادة جماعية”.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء أنها استدعت “ليلا” مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى بكين نيكولا شابوي. وقالت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء إنه تم استدعاء شابوي، لإجراء محادثات أمس الاثنين قال خلالها نائب وزير الخارجية الصيني تشين غانغ إن الإجراءات العقابية تستند إلى “أكاذيب ومعلومات خاطئة”. ونقل عن تشين قوله “إن العقوبات تتعارض مع الواقعية والعقل، وإن الاتحاد الأوروبي غير مؤهل للعمل كمعلم لحقوق الإنسان”. وأضاف البيان أن “الصين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بخطورة الخطأ الذي ارتكبه، وتصويبه وإنهاء المواجهة “من أجل عدم الإضرار بالعلاقات الصينية الاوروبية أكثر من ذلك”.

موقع dw

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق