تفاصيل الشروط الجديدة على النووي الايراني

ايران من السلبية الى الايجابية نوويا وفرنسا تمهد ارضية المفاوضات
شروط اميركية واوروبية اضافية توسع المشاركة وتلغي “البالستية” وتوقف توسيع النفوذ

 وجهت الجمهورية الاسلامية كل الرسائل التي ارادت ايصالها الى الادارة الاميركية الجديدة واستكانت في انتظار ردات الفعل. صعّدت وهددت وتوعدت ثم استراحت. قالت كل ما يمكن ان تقوله في اطار رسائل الضغط والتهويل. اما وقد بدأت “مرحلة الجدّ” ولحظة المواجهة، وبدأت تتكشف تباعا مواقف العهد “البايدني” التي اوحت انها لا ترضخ للضغوط والرسائل السلبية الايرانية، فالارجح سلوك قناة التهدئة والشروع في مرحلة الايجابية توطئة لانطلاق المفاوضات النووية العتيدة.

اوساط دبلوماسية غربية مواكبة للملف النووي الايراني بكل تشعباتها وانتكاساته ومراحله تعرب عن اعتقادها ان ايران لا بدّ انها دخلت في مرحلة ترقب وانتظار بعدما طالبت على لسان اكثر من مسؤو، واشنطن بالعودة الى الاتفاق النووي من النقطة التي انسحب منها الرئيس السابق دونالد ترامب. فردت ادارة بايدن بأنها غير مستعجلة التفاوض، وكلفت الاوروبيين التواصل مع ايران تحضيرا للمفاوضات، ان تأمنت ارضيتها. اذاً، تقول الاوساط لـ”المركزية” وضعت ادارة بايدن الجمهورية الاسلامية في “بيت اليك”، فهي مربكة تناشد رفع العقوبات الخانقة عنها، خصوصا بعدما تبين ان واشنطن ليست في هذا الوارد اذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق التقني وبشقه السياسي، فيما التسريبات الايرانية بالقدرة على انتاج القنبلة النووية خلال اسابيع مجرد تهويل ليس الا، اذ ان المعطيات التقنية تجزم ان ايران تحتاج الى اشهر للوصول الى صنع القنبلة النووية.

واكثر، تكشف الاوساط عن شروط اميركية وغربية جديدة ستفرض على جدول اعمال المفاوضات عندما تقرر واشنطن العودة الى الاتفاق، وقد رفضت طلب ايران استئناف الاجتماعات من حيث توقفت. وتوضح ان اميركا والاوروبيين يتطلعون الى: توسيع قاعدة الدول المشاركة بضم السعودية واسرائيل وربما مصر، الغاء منظومة الصواريخ الباليستية ووقف تزويد اذرع ايران العسكرية بها كالحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي لانه سلاح يهدد السلم في المنطقة، وقف توسع نفوذ ايران في المنطقة والتدخل في شؤون دولها وزعزعة الاستقرار والامن فيها، تحديد مهلة زمنية لاي اتفاق بمدة طويلة رفضا لطلب ايران اي مهلة لمنعها من صنع القنبلة النووية.

وتذكر في السياق، بموقف المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامينئي، حينما اكد ان ايران لا تريد صنع القنبلة النووية لان هذا محرّم شرعا وان النووي الايراني سيكون لاغراض سلمية ولمزيد من التطور التقني.

ازاء هذا الواقع، تفترض الاوساط المشار اليها ان تستفيد فرنسا من المنحى الايجابي الايراني في حقبة ما قبل بدء المفاوضات مع واشنطن لتحقيق الحد الاقصى من المكاسب الممكنة على مستويات عدة في ظل التواصل القائم بين الرئيس ايمانويل ماكرون والجمهورية الاسلامية، حتى حينما تدق الساعة النووية، تكون الارضية جاهزة لانطلاق مفاوضات مثمرة.

وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق