بغداد: إطلاق سراح الناشطة الألمانية ممفيس… لكن من اختطفها؟

يسألها أحدهم: “هيله، أين سيارتك؟”. تجيب هذه سيارتي” مشيرة بإصبعها إلى دراجتها الهوائية التي تتنقل بواسطتها في شوارع بغداد، في منطقة الكرادة بالذات، حيث يقع بيت “تركيب” وهو بيت أسسته لدعم صغار الفنانين والموهوبين في العراق.

بعد اختطافها لمدة أربعة أيام، حرّرت القوات العراقية الناشطة الألمانية هيلا ميفيس، اليوم 24 تموز/ يوليو،  وفق ما أعلن المسؤول الإعلامي في الجيش العراقي العميد يحيى رسول. هيلا اختطفت بالكرادة مساء يوم 20 تموز/ يوليو. والعميد رسول لم يدلِ بأي تفاصيل حول الكيفية التي تمت بها عملية التحرير، سوى حديثه عن أن السلطات الأمنية العراقية هي من قامت بذلك.

هيلا ميفيس تعيش منذ عام 2011 في بغداد. صحيفة “زود دويشته تسايتونغ” كتبت في تقرير لها، أن هيلا هاجرت بالعكس، واختارت العيش في بغداد رغم أن آلاف العراقيين يطلبون اللجوء في ألمانيا. AFP


رئيسة منظمة برج بابل الناشطة ذكرى سرسم وهي صديقة هيلا ميفيس قالت لـDW عربية “أن ميفيس اتصلت بي هاتفياً وأبلغتني بأنها بصحة جيدة، وأنه من المفترض أنها ستغادر العراق قريبا”. وحول سؤال DW عربية عن معاملة الخاطفين لها؟ أجابت سرسم أن هيلا قالت: “إنها كانت جيدة”. ولم تضف المزيد.

خاطفون مجهولون؟

سرسم تعتقد أن لا مساومة كانت حول دفع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحها، مؤكدة أن القوات الأمنية نجحت بنفسها في تحريرها، لكنها تخمّن الجهة التي اختطفتها، حيث قالت “يبدو أنها جهة بامكانيات جيدة، واضح من السيارات التي قامت باختطاف هيلا. من التنظيم وعملية المراقبة، نستطيع القول إنها جهة نافذة”.

وعلى مواقع التواصل اندلعت حرب تعليقات، بين من يتهم كتائب حزب الله في العراق وراء العملية، ومن يتهم الحكومة نفسها بعملية الخطف. إلا أن أكثر تساؤل يطرحه المعلقون، هو عن سبب احجام الحكومة التصريح عن الجهة الخاطفة، إذا كانت قد قامت فعلاً بتحرير الألمانية هيلا ميفيس؟.

وبحسب شهود عيان فإن السيدة المختطفة كانت تقود دراجتها عندما اقتربت منها سيارتان لتجبرها على ركوب إحداهما لاحقاً. وأضاف الشهود أن الاختطاف وقع بالقرب من مركز للشرطة، وأن أحد أفراد الشرطة شاهد الواقعة، ومع ذلك لم يحاول التدخل.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس شكر السلطات العراقية وخلية الأزمة في وزارة الخارجية على تحرير هيلا ميفيس،لكن الخارجية الألمانية والسلطات الألمانية عموماً تحفظت في الإدلاء بأي تصريح يخص عملية الاختطاف. وفي العراق شكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هو الآخر القوات الأمنية لتحريرها “الضيفة الألمانية”. ويرى مراقبون أن اختطاف الناشطة الألمانية، هو الاختبار الثاني للحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، بعد عملية اغتيال المحلل الأمني هشام الهاشمي قبل أسابيع قليلة.

دويتشه فيله + زود دويتشه

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق