فحوى رسالة لودريان: الإصلاح ثم الإصلاح.. أوقفوا الفساد وصراعاتكم

 أعلن وزير الخارجية ناصيف حتّي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، أن “فرنسا متعلقة بلبنان وتراقب الجهود لتخطّي الأزمات التي تواجهنا والأهم اليوم تطبيق الإصلاحات للنظام على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأنها مترابطة”.

وقال: “الأهمية  اليوم هو توفير المناخ الملائم لتنفيذ مقررات سيدر، والمضي بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتحقيق الإصلاحات، وعلينا أن نعمل في هذا المجال وبشكل سريع لخروج لبنان من مأزقه الكبير، والوقت ضاغط ويعمل لغير مصلحتنا”.

وكشف أن “فرنسا تدعم دائماً قوة السلام اليونيفيل، ونحن أكدنا عدم المسّ بمهامها ونشكر دعم فرنسا للمدارس الفرنكوفونية”.

لو دريان
من جهته، لودريان الذي أكد دعم فرنسا للبنان ووقوفها الى جانب الشعب اللبناني،  شدّد على ضرورة  التركيز على عمل الإصلاحات والتي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى، وتجنّب التداعيات الاقتصادية على اللبنانيين، داعياً الى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية وشبكة الأمان.

أضاف: “أتيت لأحمل لكم رسالة،”فبيننا وبين لبنان تاريخ مشترك ورابط مميز”. الوقت حرج ولبنان يواجه وضعاً حرجاً والأزمة الاقتصادية كبيرة ولها تداعيات اجتماعية على اللبنانيين”، مؤكدا “إصرار فرنسا على الوقوف الى جانب الشعب اللبناني في هذه الأوقات العصيبة”.

وأضاف: “الأزمة المالية لديها عوامل دراماتيكية حسّية على اللبنانيين الذين يزدادون فقراً يوماً بعد يوم”، مشدداً على أن “الحلول لاستعادة لبنان عافيته معروفة منذ وقت طويل، واقترحنا مع مؤتمر سيدر عقد ثقة لتمويل مشاريع تنمية مقابل الإصلاحات والحاجة للتغيير معروفة للجميع، وهذه الرسالة التي أحملها لكل السلطات اللبنانية ومجمل القوى السياسية وهذه ليست تطلعات فرنسا فقط بل تطلعات الأسرة الدولية بأكملها”.

وأوضح أن الحلول موجودة في مؤتمر سيدر، وتنفيذ الإصلاحات ضرورة كي يخرج لبنان من أزمته، ومن الملحّ والضروري السير بهذه الإصلاحات،  “واللبنانيون عبّروا بقوة عن تطلعاتهم المشروعة من خلال التظاهرات في تشرين ونزلوا الى الشوارع ليؤكدوا على مكافحة الفساد، وهذا النداء لسوء الحظ لم يُسمع حتى الآن”.

وشدّد على أنه “يجب إصلاح قطاع الكهرباء وما تم القيام به في هذا المجال حتى الآن ليس مشجعاً، ويجب مكافحة الفساد ومكافحة التهريب وتحقيق استقلالية القضائ، وهذه أشياء أساسية لمصلحة لبنان”.

وأكد أن “فرنسا مستعدة لحشد جهودها إلى جانب لبنان لذلك يجب أن يتم تبنّي وتنفيذ إجراءات تصحيحية جدية وذات مصداقية والاجراءات العملية هي المنتظرة وكما قلت سابقاً: ساعدونا لنساعدكم”.

وأوضح أن “المساعدة الانسانية المباشرة ستصل الى 50 مليون يورو وسندعم البنى الصحية لكن يتعيّن على السلطات اللبنانية أن توجد شبكات العناية الاجتماعية وهي حتى الآن غائبة”.

وقال: “اننا نريد تفادي أن تغير الأزمة التعايش الاجتماعي القائم في لبنان”. 
ودعا لودريان الى اعادة إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وقال: “ليس هناك من حل بديل ليخرج لبنان من أزمته”.

وختم: “شعار رسالتي الى لبنان ساعدونا لنساعدكم”.
رصد أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق