سر انخفاض سعر صرف الدولار وما علاقته بالسلة الغذائية؟

أثار إنخفاض سعر الدولار بالأسواق اللبنانية بلبلة وإرتباكاً في الأوساط المحلية وخصوصاً ممن كانوا يضطرون للجوء الى السوق السوداء لتأمين الدولار، الذي كان شبه غير متوفر لدى الصرافين بسبب تثبيت سعره من قبل مصرف لبنان، فيما الطلب كان ضخماً مقابل العرض من الدولار.

وفيما بات لافتاً أن التلاعب بالأسعار الذي كان سائداً بالسوق السوداء، ويديره بضعة صرافين عبر الكواليس منيوا بضربة قاسية، وذلك بعد الآلية التي فرضتها وزارة الاقتصاد وبدعم من مصرف لبنان على تجار الأغذية والمواد الأولية لدعم السلة الغذائية. تؤكد مصادر أن انخفاض سعر صرف الدولار سوف يستمر في ذبذبته نزولاً حتى موعد وصول السلع الغذائية وباتت تتضمن أكثر من 400 سلعة أساسية وغير أساسية مدعومة من مصرف لبنان على أساس سعر 3800 و3900 ليرة.

وتتابع المصادر قائلةً أن الأمر ببساطة، كان تجار الأغذية يلجأون الى السوق السوداء لتأمين الدولارات من أجل استيراد بضائعهم بسبب عدم توفره أو شحّه لدى الصرافين المرخصين، فهم يريدون أن يوفروا السلع الضرورية للناس، ويسعّرون بضائعهم لدى وصولها حسب سعر صرف السوق السوداء الذي اشتروا به أو أكثر، وهذا ما كان يسهم برفع سعر صرف الدولار لأن الطلب عليه مرتفع من جهة وغلاء السلعة من جهة أخرى، فلبنان بلد مستهلك ويستورد أكثر من 80% من احتياجاته من الخارج، لذلك جاءت الآلية التي اتفق عليها في الاجتماع الأخير في السراي الحكومي الذي رعاه رئيس الحكومة حسان دياب وشارك به مصرف لبنان وكل من الوزراء: الصناعة والاقتصاد والزراعة، واتفقوا حينها على توفير 300 سلعة غذائية اضافية ونحو 200 سلعة كمستلزمات صناعية.

وتتابع المصادر: ” كل هذا من المؤكد كان له تأثيره المباشر من تخفيف حدّة الطلب على الدولار لأن لا طلب عليه في السوق السوداء، وليس من المستبعد أن يصل سعر الصرف الى 4000 ليرة في المرحلة المقبلة وليس فقط 5000.”

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق