كتاب مفخّخ يزوّر التاريخ لأمين الجميل

كتاب “الرئاسة المقاوِمة” لرئيس جمهورية لبنان إبان الحرب الأهلية أمين الجميل الذي أعلن عنه أمس الأول في “بيت المستقبل” في بكفيا، ونقلت حفل الإعلان عنه في بثّ مباشر، بعض الأقنية التلفزيونية المحلية، .. ببساطة هو يقصد، مقاومة “قيادة حزب” لمشروع ضد هذه القيادة، وليس “مقاومة حزب” لمشروع ضد الوطن..

استمعت في البداية لتقدمة الكتاب التي ألقاها الإعلامي جورج غانم، لأفهم بعض ملامح الكتاب، وواصلت بعدها الاستماع لما رواه من ترهات وأكاذيب وتزوير حقائق بالتاريخ اللبناني النائب مروان حمادة!

كتاب يزوّر التاريخ، بكل معنى الكلمة، فبحسب حمادة الذي تحدّث على المنصة، لحوالي نصف الساعة، أن اتفاق 17 أيار أسقطه أمين الجميل!! بعد أن أقرّه المجلس النيابي آنذاك.

وللحقيقة هوأن أمين الجميل هو عرّاب 17 أيار الخياني، الذي جاء بظروف الاجتياح الاسرائيلي عام 1983، ووافق عليه بعد أن طرحه هو للتصويت في عهده، 65 عضواً في المجلس النيابي، فيما كان ضده كل من النائبين نجاح واكيم وزاهر الخطيب، كما عارضه حسين الحسيني، رشيد الصلح، وألبير منصور، وبالتالي رفضوا  جميعاً التوقيع عليه.

كما لم يصوّت حينها رئيس المجلس النيابي آنذاك كامل الأسعد، بدعوى حيادية رئاسة المجلس، لكنه أدار التصويت.

فيما قاطع الجلسة، 19 نائباً (رشيد كرامي، باخوس حكيم، صالح الخير، عبد الله الراسي، هاشم الحسيني، حسن الرفاعي، حسن الميس، سليم الداوود، عبد المولى أمهز، ناظم القادري، توفيق عساف ، أمين الحافظ، ريمون إده، أحمد إسبر، فريد جبران، منير أبو فاضل، موريس زوين، رائف سمارة وفريد سرحال) .

بحسب ويكيبيديا:

جاء التصويت كالآتي:

– 65 “مع”: كميل شمعون (حزب الأحرار)، بيار الجميّل، رفيق شاهين، محمود عمّار، حميد دكروب، سمعان الدويهي، عبد اللطيف بيضون، علي العبدالله، عبده عويدات، أدمون رزق، فؤاد لحود، عبد اللطيف الزين، رينيه معوّض، إميل روحانا صقر، ميشال ساسين، خاتشيك بابكيان، ملكون أبليغاتيان، سورين خان أميريان، آرا يروانيان، إنترانيك مانوكيان، بيار حلو، شفيق بدر، مجيد أرسلان، محمد يوسف بيضون، علي الخليل، نزيه البزري، بشير الأعور، زكي مزبودي، سليمان العلي، جميل كبّي، صائب سلام، عادل عسيران، نديم سالم، مخايل الضاهر، عثمان الدنا، ألبير مخيبر، بيار دكاش، فؤاد غصن، راشد الخوري، أدوار حنين، ميشال معلولي، فؤاد الطحيني، حسين منصور، جوزف سكاف، صبحي ياغي، سليم المعلوف، نديم نعيم، سالم عبد النور، فؤاد نفاع، أوغست باخوس، بطرس حرب، جبران طوق، أنور الصباح، منيف الخطيب، حبيب كيروز، موريس فاضل، يوسف حمود، الياس الهراوي، الياس الخازن، لويس أبو شرف، جورج سعادة، نصري المعلوف، كاظم الخليل، طارق حبشي وطلال المرعبي.

– 2 “ضدّ” (زاهر الخطيب ونجاح واكيم).

– 3 “ممتنع” (حسين الحسيني، رشيد الصلح وألبير منصور).

– 1 “متحفّظ” (عبد المجيد الرافعي).

وما لم ولن يذكره الكتاب حتماً، أن أمين الجميل هو من أسّس لخراب لبنان، وهو من خلال هذا الكتاب يحاول تلميع صورته أمام الأجيال الجديدة، حيث يغيب تاريخ لبنان الحديث عن المناهج التعليمية، ومنها أسباب الحرب الأهلية والمراحل التي مرّت بها، ما خلا بضعة مبادرات قام بها كتاب ومؤلفون لبنانيون تحدث كل منهم حسب وجهة نظره عن مراحل من الحرب الأهلية. 

تحدّث بعد ذلك الجميل على المنصة، ليؤكد كذبة حمادة قائلاً وبكل وقاحة أنه  هو من أسقط الاتفاق الخياني، وأنه كان حريصاً على الوحدة بين اللبنانيين! بينما هو الذي ساهم بتقسيم لبنان وبتأجيج الطائفية فيه، وهو الذي تسبّب بالفراغ الأمني في المنطقة الشرقية آنذاك قبل رحيله، ولإرساء معركة الدولرة والتلاعب بالدولار، فقبل انتهاء فترة حكمه بـ 15 دقيقة أوعز لقائد الجيش آنذاك ميشال عون (رئيسنا حالياً)، لتشكيل حكومة عسكرية من ست عسكريين، في وقت كانت هناك حكومة برئاسة سليم الحص، وتسبّب ذلك بانقسام البلاد الى قسمين، وبصبّ الزيت على بارود الحرب الأهلية، وإشعال كافة المناطق منها على سبيل المثال: حروب: الإلغاء  والتحرير، والجبل، بالإضافة لحروب شوارع متنقلة أخرى في المناطق اللبنانية المختلفة، كل هذا وكانت اسرائيل منتشرة على قسم كبير من الأراضي اللبنانية في الجنوب والبقاع والساحل اللبناني وجزء من الجبل.

ليس هذا وحسب، فقبل أن يترك الجميل منصبه في سبتمبر 1988 بعد تشكيله هذه الحكومة العسكرية التي لم تعجب الحركة الوطنية والمسلمين، اقترف جريمة مالية أخرى وحتى الآن القانون لم يحاسبه عليها، فلقد أوعز لحاكم مصرف لبنان آنذاك أدمون نعيم و”لطش” 3 ملايين دولار من الخزينة التي أفرغها قبل أن يرحل، (حينها المليون تعادل قيمته الشرائية المليار حالياً)، وسافر على وجه الليل الى فرنسا ليترك البلد خلفه مقسماً، محتلاً، ينازع الموت، يحترق وينزف دماً، ويبدأ مرحلة الدولرة وانطلاق أزمة غلاء الأسعار، حيث وصل سعره في ديسمبر 1988 الى حوالي 890 ليرة، بعد أن كان يعادل حوالي 3 ليرات!.
عائلة الجميل نكبة لبنان مثل نكبة معظم العائلات السياسية المتوارثة للحكم في لبنان.

حزب الكتائب بقيادة آل الجميل، لن ننسى ..تاريخ من الحروب والمجازر والطائفية والعمالة.

يسرى نعمة 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق