ما هو دور صندوق النقد الدولي في تدمير اقتصادات الدول؟

ما هو دور صندوق النّقد الدّولي في تدمير اقتصادات الدول؟ وكيف يمارس هذا الدّور؟ ولمصلحة من؟ أسئلة يجيب عنها كتاب مليء بالأسرار الاستخباراتية صدر حديثاً عن دار مكتبة الفقيه تحت عنوان: “اعترافات قاتل اقتصادي”.

 جون بركنز، هو بطل الكتاب، وهو أحد الضبّاط الكبار في وكالة الأمن القومي الأميركية التي درّبته ليكون قاتلاً اقتصادياً تحت غطاء شركة استشارات هندسية أميركية ضخمة، تمّ ضمّه إليها بصفة خبير إقتصادي.

والأجوبة التي يدلي بها ليست من نوع الفنتازيا السياسية، أو التحليل السياسي، بل هي اعترافاته عمّا ارتكبه من جرائم بحق شعوب العالم تحت ستار صفة “خبير اقتصادي”، وقد ضمّن تلك الاعترافات ونشرها في كتابه تحت عنوان “اعترافات قاتل اقتصادي”.

ذاع صيت جون بيركنز بعد أن اعترف بأنه كان قاتلاً من نوع خاص شارك في الاغتيال الاقتصادي لدول بأكملها. وبواسطة الرشوة والابتزاز. وحسب شهادته، فإذا ما حاول أحد الزعماء السياسيين رفض شروط التعاون، ترسل الأجهزة الخاصة الأميركية عناصر خاصة تسمى بـ “الجاكلز” لتصفيته، مثلما حدث في بنما والأكوادور والسعودية، أو لتنظيم انقلابات كما حدث في قطر وتركيا والباكستان.

كما تجدّث في “اعترافاته” عن مهمته الأولى في إندونيسيا التي كانت بمثابة التعميد الميداني بالنسبة له في العالم الإسلامي ومهدت لمهماته القادمة في دول الخليج العربية حيث لم يتورّع عن استخدام كل الوسائل المتاحة كالسيطرة على أسواق الأسهم والبورصات والفضائح الجنسية للملوك والأمراء والشيوخ ونسائهم وبناتهم لإخضاعهم وليجعلهم ينفذون أوامر الإدارة الأميركية بدون نقاش.

ظل بيركنز صامتاً قرابة عشرين عاماً وهو لا يتجرّأ على نشر مذكراته خوفاً من التهديدات التي كان يتلقاها باستمرار. وقد قبل رشوة كبيرة لقاء حفاظه على الصمت في مطلع الثمانينات. لكن بعد أحداث الحادي عشر من أيلول اتخذ قراراً حاسماً بإذاعة الحقيقة مهما كانت العواقب. فانكب على تأليف كتابه بشغف دون أن يطلع أحداً من أقربائه وذويه حتى فرغ منه فأرسل عدة نسخ منه إلى عدة دور نشر لم تجرأ على نشره إلا واحدة. وأخيراً خرج الكتاب إلى النور عام ألفين وأربعة، وسرعان ما أصبح الكتاب الأكثر مبيعاً، إضافة إلى أنه ترجم إلى ثلاثين لغة عالمية.

يعترف جون بيركنز صراحة بأن ثمة الكثير من أمثاله، وأن الاغتيال الاقتصادي للأمم أضحى عملاً روتينياً بالنسبة للولايات المتحدة. كما يذكر الكاتب أسماء القادة الذين كانوا من ضحاياه والبلدان التي أثار فيها عواصف اقتصادية عاتية. فمنها أمريكية لاتينية ومنها عربية. فهل ما نشهده في لبنان والمنطقة في أيّامنا هذه واحدة من تلك العواصف الاقتصاديّة الهادفة إلى تدمير مجتمعاتنا لإخضاعها وتحويلها إلى مرتعٍ لشذّاذ الآفاق وليستجدي النّاس الأمن قبل استجدائهم لرغيف الخبز؟
كتاب جديرٌ بالقراءة لإمعان التفكُّر بكيفية عمل العقل الأميركي بهدف السيطرة.

*خدمة التوصيل متوفرة إلى كافة المناطق اللبنانية
للطلب والإستفسار 003912939 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق