ترامب: انسحابات بالجملة من اتفاقيات دولية بينها الأونيسكو والصحة والاحتباس الحراري والأسلحة

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سحب بلاده من اتفاقيات ومؤسسات دولية، احتجاجاً على ما يعتبره  “ثغرات مجحفة” لا تخدم مصالح واشنطن بقدر ما تنفعُ الحلفاء أو الخصوم.

وأعلن ترامب أمس إنهاء العلاقة بين واشنطن ومنظمة الصحة العالمية، متهماً إياها بالإخفاق في إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والتواطؤ مع الصين، بعد أن أكد في وقت سابق الشهر الماضي، أن واشنطن ستوقف دعمها “السخي” والبالغ 450 مليون دولار سنوياً، لمنظمة الصحة العالمية، إذا لم تجر إصلاحات ضرورية، موضحاً أن المنظمة نصحته في وقت سابق بألا يغلق الحدود أمام الصينيين لكنه لم يصغِ إليه، و”ذلك القرار كان صائباً”، بحسب قوله.

لكن انسحاب ترامب من الاتفاقيات الدولية ليس أمراً جديداً، فمنذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2017، حرص الرئيس الأميركي على مراجعة أو إلغاء ما يرى أنها “اتفاقيات سيئة” للغاية، لأنها لا تخدم مصالح أميركا الاقتصادية والديبلوماسية.

وانطلق ترامب من شعاره “أميركا أولا”، فاتهم سابقه باراك أوباما بإبرام اتفاقيات “كارثية”، وقدم الرئيس الأميركي نفسه بمثابة “رجل الصفقات” لاسيما أنه قادمٌ من مجال العقار والأعمال.

ويرى ترامب أن الاتفاقيات التي كانت قائمة، أضرّت كثيراً بالولايات المتحدة، وسمحت باستفادة الخصوم، ويرى أن الصين ما كانت لتتقوى اقتصادياً لولا تساهل سابقيه في البيت الأبيض.

ويرى خبراء أن نهج ترامب لا يقتصر على الولايات المتحدة، فهو يتوافق مع نهج ساسة اليمين الذي بدأ يسود العالم، حيث يسعى هؤلاء إلى نظام سياسي جديد في عدد من الدول الغربية، وأهم ما يتطلعون إليه هو الحدّ من العولمة ومناوءة الهجرة، وإنكار حقيقة الاحتباس الحراري وتغذية الشعور القومي.

انسحابات بالجملة

وفي وقت سابق من مايو/أيار الجاري، أعلن ترامب انسحاب بلاده من اتفاقية الأجواء المفتوحة التي تتيح للدول الأعضاء الموقعة عليهابإجراء طلعات مراقبة جوية في أجواء بعضها البعض، وعزا ذلك إلى عدم التزام موسكو بتعهداتها، فيما قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن واشنطن قد تعيد النظر في قرارها، إذا تم تصحيح الأخطاء.

وخلال العام الماضي وقع ترامب، وثيقة الانسحاب من المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة التقليدية التي تقيّد بيع أسلحة لجهات متورطة في جرائم حرب، وفي العام نفسه، انسحبت واشنطن من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى مع روسيا.

وفي مايو 2018، انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني أو ما يعرف بخطة العمل المشتركة الشاملة، لأنها أتاحت لإيران أن تحصل على المال وتستمر في أنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط من دون أن تغير سلوكها العدائي.

كما أعلن ترامب انسحاب بلاده من مجلس حقوق الإنسان، بسبب ما اعتبرته واشنطن انحيازا ضد إسرائيل، ووقع أيضا على الانسحاب من معاهدة الصداقة بين أميركا وإيران التي أبرمت في عهد حكم الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي

وفي سنة 2017، وقع ترامب على الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ التي تسمح للدول بتعويض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بشكل طوعي.

وانسحبت إدارة ترامب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو متهمةً إياها بالانحياز للفلسطينيين.

وأبلغت الولايات المتحدة إنهاء مشاركتها في الميثاق العالمي للهجرة كونها تتعارض مع سيادة البلاد ومبادئ الهجرة في إدارة ترامب.

وبهذا يكون الرئيس الأميركي قد أجرى نحو اثني عشر انسحاباً من اتفاقيات ومعاهدات دولية خلال فترة حكمه كسيد للبيت الأبيض.
سكاي نيوز

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق