الشعب الأميركي سيعلن الحرب على ترامب

منذ عام ونيف كتب المحلل والكاتب السياسي ناجي أمهز مقالاً حذًر فيه من حرب قد تدور بين العرقين الأبيض والأسود في الولايات المتحدة. ننشره هنا للأهمية في ظل الاضطرابات الأخيرة الحاصلة في ولاية مينسوتا الأميركية، إثر مقتل جورج فلويد الأميركي ذات الأصول الأفريقية، على يد ضابط أميركي “أبيض”.

الشعب الأميركي يدعو لإعلان الحرب على سياسة ترامب 
تاريخ النشر : 2019-01-0

دونالد ترامب ليس أحمق فقط، كما تبيّن من محرك البحث جوجل، بل إن ضخامة الكمية التي بيعت من كتاب ” ترامب المعتوه” في أمرييكا، تؤكد أنه أغبى من غباء الغبي، وهو على وشك أن يدمر الدنيا بما فيها وعليها.

منذ وصوله الى البيت الأبيض وكل شيء يتحول الى سواد، فهذا الرجل مصاب بمرض النزعة العدائية للمجتمع، والناتجة عن عقدة النقص، بسبب هدية رئيس الوزراء الكندي لترامب وهي صورة فندق الدعارة الذي امتلكه جد ترامب في كندا.

فهو لا يفقه من هذه الدنيا إلا الماديات، حتى صوته يشبه احتكاك المعادن، وكلماته عبارة عن مفردات جمعت من مخلفات الخردة المرمية على المزابل، وسلوكه مجرد انعكاس لقعر المجتمع.

هذا الرجل جعل أميركا بسياسيها ومثقفيها تقف بوجهه، معلنةً الحرب عليه وهو غارق بابتسامته الحمقاء.
منذ وصوله الى سدة الرئاسة، أنتجت النخب الاجتماعية الأدبية الأميركية بطريقة تحذيرية، عشرات الكتب والروايات التي تتناول حقبة الخمسينات من القرن الماضي، حيث كانت العنصرية سائدة في الولايات المتحدة، ويعتبر هذا الكم الهائل من الإنتاج هو أعظم وأكبر مما كتب ونُشر طيلة نصف قرن.

فالشعب الأمريكي بدا يستشعر خطر ترامب الوجودي وتهديده الأمن القومي ووحدة الشعب، خاصة بعد كلامه عن جدار المكسيك، والتمييز العنصري بحق المهاجرين وتصنيف العرب والمسلمين، وحالة العداء التي يعلنها للطبيعة وشعوب العالم بأسلوب بربري بغيض.

وما حالة الاستنفار التي نشاهدها في الانتاج السينمائي وكتابة الروايات الاجتماعية وما ينشره الاعلام الأميركي، إلا محاولة لإطفاء النار التي اشعلتها عنصرية ترامب بين مكون الشعب الامريكي.

وما يقوم به الشعب الامريكي من ردة فعل عفوية ضد ترامب تلخصت بالتصويت على فيلم الكتاب الاخضر” GREEN BOOK “، بأنه أهم فيلم في عام 2018، وهو يتكلم عن حالة العنصرية التي كانت سائدة في تلك الحقبة، وتدور حول دكتور موسيقى أسود البشرة، يواجه هذه العنصرية بشجاعة من خلال محاولته قلب الأفكار والصورة النمطية عن الزنوج، مثلاً: كيف كانوا ممنوعين من دخول المطاعم الفخمة أو العزف والمشاركة في الاحتفالات الكبيرة وكيف كان تنتهك حقوقهم المدنية.

ولا تتوقف ردة فعل النخب الأميركية ضد ترامب عند هذا الحد بل يعتبر إنتاج فيلم بلاك كلنزمن  “blackkklansman “، هو دعوة للثورة على ترامب ونزعه من الرئاسة، وهو لا يقل عن إعلان حرب على سياسة ترامب وخاصة أن الفيلم انتشر مثل النار في الهشيم بين مختلف شرائح الشعب الامريكي.

ترامب سيعزل ويعاقب، لأنه يهدّد السلم والأمان العالميين، وخاصة بعد اعتباره شريكاً في مقتل الصحافي جمال خاشقجي، من خلال منع تحقيق العدالة بطريقة هزّت الرأي العام العالمي، ودفعت الشعب الأميركي ليصوّت بكثافة لصالح الديمقراطيين، الذين فازوا بالبرلمان استعداداً لمواجهة ترامب بالكونغرس، حفاظاً على ما تبقى من شرعة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان.

نعم، قد أكون أحد الأوائل ممن تكلموا عن خطر ترامب على البشرية في مقابلتي التي سبقت انتخابه بثلاثة اشهر، ولكن يبقى ما ينشره الشعب الأميركي أقوى بكثير وخاصة تلك الكتب ومنها كتاب الخوف ” Fear: Trump in the White House” ، واللائحة تطول.

ناجي أمهز

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق