دياب يؤكد التمسك بالقرار 1701 ويناشد الأمم المتحدة فرض إلتزام اسرائيل به

أكد رئيس الحكومة حسان دياب احترام لبنان وتمسكه بالقرار 1701، ودعا الأمم المتحدة إلى فرض التزام هذا القرار على “العدو الإسرائيلي الذي يضرب عرض الحائط القرارات الدولية ولا يلتزم تطبيق القرار 1701 ويخترق السيادة اللبنانية براً بحراً وجواً، ويهدد ويتوعد لبنان، ويجاهر أمام العالم بممارساته العدائية، ويوحي للرأي العام العالمي أنه أقوى من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن وقراراته”.

 وقال أثناء زيارة له قام بها ظهر اليوم الى مقر قطاع الجنوب الليطاني، “في 25 أيار 2000، حرّر اللبنانيون معظم أرضهم، وهذا التاريخ الذي أصبح عيداً رسمياً للبنان تحت إسم عيد المقاومة والتحرير”.

 وتفقد  دياب أثناء زيارته الأولى للقطاع، ثكنة “بنوا بركات” في قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور، ثم مقر قوات “اليونيفيل” في الناقورة. ورافقه بهذه الزيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، ومستشار رئيس الحكومة خضر طالب. وكان في استقباله نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر، قائد الجيش العماد جوزاف عون، قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن مارون القبياتي. واستعرض دياب ثلة من التشريفات الرسمية ثم رأس اجتماعا مشتركا في مكتب قائد القطاع.

وفي غرفة عمليات القطاع بعد أن استمعوا إلى إيجاز عن دور القطاع في المهمات والتنسيق مع قوات “اليونيفيل” ألقى دياب كلمة قال فيها: “أحببت أن أكون معكم اليوم، لأتفقد أحوالكم، وأشد على أيديكم، وأنتم تبذلون جهودا كبيرة لحماية الاستقرار في جنوب لبنان، وكذلك لحماية أهلكم أبناء الجنوب”.

أضاف: “أنتم هنا تمثلون الدولة، تمثلون الشرعية، وتمثلون أيضا مصلحة الناس في الأمن والاستقرار، فالجيش هو صمام الأمان الذي يحمي الاستقرار. أدعوكم إلى أن تكونوا، على صورة قيادتكم الحكيمة وقائدكم المتفاني، فتتعاملون مع الوقائع بعناية، وتحفظون أهلكم، وتحمون وطنكم، وتدافعون عن الشرعية، وتمثلون هيبة الدولة”.

ووقّع الرئيس دياب على السجل الذهبي، ثم قدم له العميد القبياتي هدية تذكارية، وهي عبارة عن جهاز اتصالات من مخلفات العدو الاسرائيلي، كما قدم القبياتي درعا تذكاريا إلى كل من وزيرة الدفاع وقائد الجيش.

مقر اليونيفيل
ثم توجه دياب والوفد المرافق إلى الناقورة، حيث مقر قيادة “اليونيفيل” وكان في استقبالهم رئيس البعثة وقائدها العام الجنرال ستيفانو ديل كول. واستعرض رئيس الحكومة ثلة من التشريفات، ووقّع على السجل الذهبي. وبعد ذلك تبادل رئيس الحكومة الهدايا التذكارية مع الجنرال ديل كول وألقى كلمة قال فيها:
“في مثل هذه الأيام قبل اثنين وأربعين سنة، تأسست قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، بعد عدوان إسرائيلي في العام 1978. آنذاك صدر القرار 425 الذي ينص على انسحاب العدو الإسرائيلي من لبنان، لكن الاحتلال استمر 22 عاماً، إلى حين حرر اللبنانيون معظم أرضهم، واندحر العدو في 25 أيار من العام 2000. هذا التاريخ الذي أصبح عيداً رسمياً للبنان تحت إسم عيد المقاومة والتحرير”.

أضاف: “على مدى إثنين وأربعين سنة، امتلأ أرشيف قوات الأمم المتحدة في لبنان، بمحاضر توثيق الانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية، وللسيادة اللبنانية، في مقابل احترام لبنان للشرعية الدولية، وتأكيد تمسكه بمرجعية الأمم المتحدة، وبدور قواتها في لبنان. وجودكم هنا ليس بإرادة دولية فقط، وإنما برغبة لبنانية أيضا، وباحتضان من أبناء هذا الجنوب الصامدين”.
 
وتوجّه دياب بنداء إلى العالم، “ليفرض على العدو الإسرائيلي تطبيق قرار الأمم المتحدة الرقم 1701 والانسحاب من الأراضي والمياه اللبنانية المحتلة، لأن استمرار هذا الاحتلال، براً وبحراً، يمنع تثبيت الاستقرار. هنا في الناقورة، هذه الـ 1850 مترا مربعا هي لنا، هي أرض لبنانية، ومقابلها في البحر مياه لبنانية، وهناك في مناطق أخرى ما تزال توجد أراض تحت الاحتلال، ونحن لن نتنازل عن حبة تراب أو قطرة مياه من وطننا”.

وقال: “إن لبنان متمسك بتطبيق القرار 1701، وبدور قوات الأمم المتحدة، والمحافظة على وكالتها وعديدها دون أي تعديل، لأن الحاجة إليها ما تزال ضرورية وملحة في ظل محاولات العدو الإسرائيلي المتواصلة لزعزعة الاستقرار في جنوب لبنان، وانتهاكاته المستمرة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. كما أؤكد على أهمية أن تستمر قوات اليونيفيل بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني منعا لأي التباس وبما يسهل من مهمة قوات اليونيفيل ويعزز الثقة مع أبناء الجنوب”.

وأضاف: “إنني أغتنم مناسبة مرور 42 عاماً على تأسيس قوات الأمم المتحدة، لأتوجه بتحية شكر وامتنان إلى جميع الضباط والرتباء والجنود الذين خدموا ويخدمون في لبنان منذ العام 1978، إلى الذين ما زالوا أحياء، وإلى الشهداء الذين سقطوا في أداء رسالتهم الإنسانية، وإلى الذين رحلوا عن هذه الدنيا. أبناء الجنوب الطيبون يحفظون لكم وقوفكم إلى جانبهم، هم الذين دفعوا غالياً ثمن الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته”.

وختم: “أنا هنا اليوم لأشد على أيديكم، أنتم الذين تعيشون بعيدا عن أوطانكم وعائلاتكم، وتحملون مسؤولية حماية القرارات الدولية، وتتعرضون لضغط كبير من جانب العدو الإسرائيلي الذي يتحدى دوركم ويعرقل مهمتكم. أنتم هنا في لبنان، يحتضنكم اللبنانيون، أبناء الجنوب الطيبون الشرفاء، ويحترمون وجودكم، ويحفظون لكم تضحياتكم، فدماء شهداء “اليونيفيل” اختلطت مراراً مع دماء الشهداء اللبنانيين في الجنوب البطل، ومجزرة قانا مثال للتاريخ. تحية لكم من لبنان الذي يحترم دوركم ويقدر جهودكم”.

ديل كول
من جهته، رحب ديل كول بالرئيس دياب، حيث أعرب عن امتنانه له ولحكومته والقوات المسلحة اللبنانية “لتعاونهم المستمر في تنفيذ ولاية اليونيفيل”. وقال:”إن هذا التعاون هو محور نجاحنا الجماعي في الحفاظ على ما يقرب من 14 عاماً من الهدوء في جنوب لبنان. علينا معا أن نبني على هذه الفترة الطويلة من الاستقرار غير المسبوق حتى نتمكن من تنفيذ ولايتنا بشكل فعّال ودون عقبات. يسعدني جدا أن رئيس الحكومة ونائبة رئيس الحكومة وقائد القوات المسلحة اللبنانية يكرموننا بزيارتهم”.

أضاف: “إن وجودكم بيننا سيشجع إلى حد كبير حفظة السلام التابعين لليونيفيل، وكذلك شركاءنا الاستراتيجيين في القوات المسلحة اللبنانية، على البناء بشكل أكبر على المكاسب المتنامية لناحية الوضع الأمني منذ سريان وقف الأعمال العدائية. إنني أتطلع للعمل مع حكومة لبنان، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية، لتنفيذ القرار 1701 بشكل كامل ومعالجة أي قضايا عالقة”.

وختم: “بصفتي رئيس بعثة اليونيفيل، أشعر بالفخر لأن قوات حفظ السلام التابعة لنا تساعد وتدعم المجتمعات المحلية في جنوب لبنان في جهودها لاحتواء انتشار فيروس كورونا منذ بداية تفشي الجائحة.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق