باسيل يطرح إصلاحات جوهرية: إلغاء الطائفية السياسية وإعادة العلاقات مع سوريا واللامركزية الإدارية

تابع  لـخبر باسيل السابق_
أكد  رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن مشكلة لبنان الكبرى هي الطائفية التي تحمي الفساد، داعياً الى ضرورة معالجة أزمة النظام السياسي وتغيير هذه المنظومة السياسية التي تتحكم بلبنان، موضحاً أن “ما يمنعنا فعلاً من تحقيق ما نريد هو هذا النظام الذي يحتاج الى إجماع في كلّ شأن تحت طائلة فقدان الوحدة الوطنيّة واندلاع الفتن”.

وجدّد باسيل تأكيده أنه مع  المداروة في الوظائف وبين الطوائف، وعدم التمذهب لدى كل طائفة، موضحاَ أنه لا يجب ان تحصل مشكلة، إذا ظروف الإدارة فرضت ذلك، و”أن تقوم قيامة مذهب ضد آخر، فالمرجلة ليست بين المسيحيين على بعضهم”.

ودعا باسيل الى عمل إصلاحات أساسية ومنها إلغاء الطائفية السياسية، وتوحيد قانون الأحوال الشخصية وتحويله الى قانون مدني، وإقرار قانون اللامركزية الإدارية، موضحاً أن أزمة كورونا الأخيرة والعلاقة مع البلديات، كشفت ضرورة إقرار هذا القانون.
 
وفي موضوع العلاقات مع سوريا، قال باسيل: “يا جماعة نحن عندما نتحدث عن ضرورة فتح الحدود وإعادة العلاقات مع سوريا فهو بخلفية حسن الجوار، لأن القدم السورية كانت أحد أهم مرتكزات اقتصادنا، وفتح اقتصادنا الى العالم العربي من خلال سوريا ، لما نحكي عن السوق المشرقي فليس من خلفية عنصرية، بل هم امتدادنا الحيوي والرئة الحيوية لامتدادنا الثقافي والاقتصادي مع سوريا والأردن والعراق وفلسطين لا بل وصولاً الى مصر، فإذا اردنا حل أزماتنا يجب أن نتوجه الى السوق المشرقي”.

وفي موضوع التنقيب عن النفط والغاز  قال باسيل: “النفط والغاز هما ثروة وطنية، وهما ليسا للتيار، ولا للشركات الموجودة، ولا نحن اخترعنا خبرية النفط ، بل أثير موضوعه قبلنا بعشرات السنوات، والشركات لم يدفعوا استثمارات أكثر من 100 مليون دولار لو لم يكن لديهم معلومات أن هناك فعلاً وجود للغاز والنفط في مياهنا، والشركات العالمية دفعت عشرات ملايين الدولارات لقاء المسوحات الجيولوجية لدينا”.

ولفت باسيل الى وضع الاحتياطي في مصرف لبنان، قائلاً أن النزف من الإحتياطي لا يزال قائماً ويجب وقفه ومن هنا وجوب إقرار قانون الـكابيتال كونترول Capital Control، مشيراً الى تعاونٍ يتم  مع الرئيس نبيه برّي من أجل دراسته ليكون محصوراً فقط بمنع التحاويل إلى الخارج مع الاستثناءات الضرورية.

وذكر باسل أن حجم الدين العام للدولة اللبنانية كان 1,8 مليار دولار عام 1991، فيما هو الآن يبلغ 93,7 مليار دولار، موضحاً بالمقابل أن مداخيل الدولة عام 1991 كانت 167 مليار دولار، مقابل مصاريف ومن ضمنهم عجز الكهربا كانت 164 مليار دولار، ما يعني أن هناك فائضاً بثلاث مليارات، متسائلاً إذن كيف تحولنا الى هذا الواقع؟
وشرح باسيل أن دعم الدولة لتعرفة الكهرباء على المواطنين هو الذي رفع من حجم  العجز في الكهرباء، وبالتالي زيادة الديون على كاهل الدولة اللبنانية.

وفي موضوع الفيول المغشوش أشار باسيل الى أن هناك جرمين أساسيي، جرم سياسي وجرم جنائي “وفي الاثنين، التيّار الوطني الحر هو من كشف وواجه، ومهما فعلتم وكذبتم لن تستطيعوا تحويل الموضوع ضدّنا أو تعميم التهمة على الجميع”. وأضاف: “ما حدا يحاول يتوسّط معنا للملمة الموضوع، ولا أحد يحاول أن يضغط علينا بتوجيه معلومات حتى الآن غير مهمّة لتوقيف أناس محسوبين علينا بالسياسة لنقوم بتسوية في الملف، ولا أحد يحاول ان يحوّل الموضوع الى انحياز قاضٍ الى جانبنا. فالذي يرى ان غادة عون هي قاضية القصر الجمهوري وهي ليست كذلك فليطلب تنحيتها عن الملف لأن أي قاضٍ سيأتي لن يستطيع تغيير الوقائع والحقائق.

وأضاف: “أما الجرم السياسي فهو أنّ هناك عقداً وقّع سنة 2005 قبل استلامنا الوزارة، ولكن بعد استلامنا تبيّن لنا انّه يمكننا تحسين الأسعار والشروط، وهذا ما حاولنا فعله”، مشيراً الى أن هناك ثلاث محاولات بذلها أثناء توليه وزارة الطاقة والمياه من أجل تحسين شروط العقد وإعادة النظر به، لكن قوبل بالعرقلة من أطراف سياسية مختلفة على مراحل، موضحاً أنه مع ذلك أن مجموع ما تم توفيره على الدولة مع شركة سوناتراك وحدها  بلغ 65 مليون دولار عن كل سنة.

ورأى باسيل أن “هناك مسؤوليّة سياسية على من سكت ومسؤوليّة أكبر على من حاربنا ومنعنا من إجراء مناقصة جديدة وهؤلاء سياسيون وموظفون ويجب محاسبة المستفيدين، وهنا تنطبق عليهم قضية استعادة الأموال المنهوبة او الموهوبة.”

وأكد باسيل قائلاً:  “نحن معنيون بمعالجة قضايا الناس، ونحن في صراع مع ملفات كلّفت اللبنانيين كثيراً. همنا إنقاذ الوطن، ولا مستقبل آمن للبنان من دون القضاء على الفساد. مستعدون لاي خطوة مع الاخرين لانقاذ البلد، وهو يستأهل أي جهد، ونحن جاهزون لتحسين العلاقة مع الخارج والتفاهم الوطني او التلاقي الموضعي مع الداخل اذا كان هذا الشيء لا يمس بمبادئنا. وأدعو البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الى دعوتنا، في اطار خطة طوارىء”.

وختم قائلاً:  “سنبقى نتحمّل كل هذه الحملات والأجواء من النكد السياسي، ولن نتحوّل الى العنف كما يهدّدنا البعض، وسنبقي هذه الثورة الهادئة العاقلة أعاننا الله على التحمّل، وأبعد عنا اللصوص والإرهاب وأعطانا القوة لنستمرّ وأعطى لبنان الفرصة للحياة”.

متابعة ورصد أخباركم

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق