بعد نجاحها في إدارة كورونا هل ستترشح ميركل مجدداً؟

عدما تجاوزت أنجيلا ميركل خلال جلسة أسئلة في البرلمان الحيّز الزمني في الإجابة، تدخل رئيس البرلمان فولفغانغ شويبله وقال “المستشارة حصلت الآن على مزيد من الوقت، لأنها تجيب في آن واحد على كتلة الاتحاد المسيحي برمتها”. وردّت حينها ميركل بالقول “التي تعتبر فيها المستشارة عضوة”.
رد الفعل لجوابها كان ابتهاج وتصفيق الحزبين المكونين للكتلة المسيحية. ميركل، جعلت من جلسة المساءلة هذه أحيانا، فرجة ومرح استمر نحو 70 دقيقة. بدت المستشارة مرتاحة وقادرة على الرد ببداهة وقوة وغير متعبة نهائياً. التصفيق لم يأت فقط من جانب التكتل المسيحي، ولكن في أيضاً من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الإتلاف الحكومي. وأحيانا صفق الحزب الليبرالي وكذلك الخضر واليسار.

القيادة في أزمة

وتواجه ألمانيا تحت قيادة ميركل أكبر أزمة منذ نشأة الجمهورية الاتحادية. أكان ذلك في الداخل أو الخارج: إلى حد الآن يتم التنويه بنهجها في أزمة كورونا ويُحتفى بها كممثلة للتعددية. المرأة التي تكافح الآن من أجل أوروبا وتقود كتلة الاتحاد المسيحي بروح أوروبية.

وزير الداخلية هورست زيهوفر هو الذي طرح رسمياً السؤال حول ولاية حكم خامسة لميركل كمستشارة. ولا يمكن “أن ينفي أنه سمع في الآونة الأخيرة هذه الفكرة”، كما قال القيادي في الحزب الاجتماعي المسيحي في بداية شهر مايو/ يار 2020 لصحيفة “بيلد أم زونتاغ”. وما كان موضوعاً لحد الآن في البرامج الحوارية، جاء هذه المرة من وزير لا يكاد يتوقف عن التنويه “بعمل الفريق الرائع” و “القيادة الاستراتيجية” لميركل.

وأعلنت المستشارة أنها تعتزم البقاء في منصبها حتى نهاية ولاية حكمها ولن تتقدم من جديد للترشح، وبالتالي الإحالة على التقاعد ببلوغها 67 عاماً. وخلفها أو خليفتها غير معروفة إلى حد الآن، لم يبرز بعد إسم يفرض نفسه لشغل هذا المنصب، خصوصاً بعد أن قامت خليفتها المتوقعة في الحزب والمستشارية أنغريت كارينباور بالاستقالة من الحزب قبل أزمة كورونا.

أعضاء كتلة الاتحاد المسيحي، ينوّهون بالإجماع بميركل في زمن كورونا. ولكن لا يغذي التكهنات حول ولاية حكم إضافية . “المستشارة لها دولياً ووطنياً مكانة جيدة. بين السياسيين وأصحاب القرار ولدى عموم الناس”، حسب البرلماني ماركو فانديرفيتس من الحزب المسيحي الديمقراطي في حوار له مع DW. 

زميل آخر يرى بأنها قادت البلاد ” بشكل رائع ومتزن وبخبرة كبيرة وتمييز بين المصالح المطروحة”. والجميع داخل الكتلة يشعرون بأي التزام تتعامل به مع الوضع الإشكالي الأوروبي. هيريبرت هيرته، برلماني من مدينة كولونيا فلا يعتقد بأن ميركل مستعدة لتحمل ولاية حكم إضافية. “لقد اتخذت القرار.

البعض ينتشون وآخرون قلقون من النقاش الجديد. وهذا يذكرهم ببداية فبراير/ شباط، عندما أعلنت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي كارنباور انسحابها من قيادة الحزب. ومن الناحية الإعلامية، لم تسُد في تلك الأيام سوى مواضيع حول الخلفاء المحتملين مثل ميرتس ولاشيت وروتغن، إلى أن جاء زمن كورونا والقضايا الجديدة التي جلبها. ومع كورونا زادت التكهنات في وسائل الإعلام والقادة السياسيين:”تريد البقاء أم الانسحاب” أم “الذهاب وتريد البقاء”. لا، يقول أحد من الكتلة “بعد ولاية حكم ناجحة ستغادر الساحة السياسية برأس مرفوع”.

كريستوف شتراك/ م.أ.م + دويتشه فيله

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق