شتاينماير يدعو مواطنيه للدفاع عن الديمقراطية وتحرير أنفسهم من معاداة الأجانب

تأتي الذكرى الـ 75 على سقوط الحكم النازي في ألمانيا في ظروف غير عادية هذه ا لمرة، وسط انتشار وباء فرَضَ إجراءات وتدابيرة وقيود مشدّدة على الحياة العامة، وكان الرئيس الألماني قرّر تنظيم مراسم رسمية كبيرة دعي إليها 1600 شخص، لكنها ألغيت بسبب الوباء. ولم يحصل احتفال ضخم في هذه الذكرى سوى مرة واحدة في ألمانيا في عام 1995.

ودعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في خطابه من برلين أمس،  الى الدفاع عن الديمقراطية، كما دعا مواطنيه إلى تحرير أنفسهم من النازية الجديدة والكراهية والتحريض ومعاداة الأجانب ومن “إغواء القومية الجديدة والكراهية والتحريض ومعاداة الأجانب وازدراء الديمقراطية”.

وأشار شتاينماير خلال خطابه إلى المسؤولية الألمانية تجاه أوروبا باعتبارها أحد نتائج التاريخ، مضيفاً أن هذه المسؤولية مستمرة حتى في أزمة جائحة كورونا.

وقال شتاينماير إنه عقب التحرر الخارجي في عام 1945 جاء “التحرير الداخلي” عبر معالجة مؤلمة لما حدث، وأضاف: “هذه العقود من الصراع مع تاريخنا كانت عقوداً تمكنت فيها الديمقراطية في ألمانيا من النضوج”.

ورفض شتاينماير بشدة إنهاء هذه المعالجة، وقال: “لا نهاية للتذكر. لا خلاص من تاريخنا”، مضيفاً أن من يطالب بذلك، فإنه “يقلّل من قيمة كل الخير الذي حققناه منذ ذلك الحين – بل وإنه ينكر جوهر ديمقراطيتنا”.

وأكد شتاينماير أن هزيمة النازية قبل 75 عاماً، تشكل “يوم امتنان” لألمانيا، داعياً الأسرة الدولية إلى استخلاص العبر والتوجه إلى “مزيد من التعاون” في مواجهة وباء كوفيد-19.

وقال شتاينماير: “اليوم نحن الألمان يسمح لنا بالقول: يوم التحرير هو يوم امتنان”. وقال “علينا ألا نقبل بأن يتبدد نظام السلم” الذي أقيم منذ عام 1945 “أمام أعيننا”، مضيفاً: “نريد تعاونا أكبر وليس أقل (…) في العالم بما في ذلك لمكافحة الوباء (فيروس كورونا)”.

هذا وقام شتاينماير والمستشارة أنجيلا ميركل بوضع إكليلي ورد على نصب ضحايا الحرب والهولوكوست (محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية) التي قتل خلالها ستة ملايين يهودي.

وستقتصر المبادرة على العاصمة الألمانية، التي أثارت جدلاً، فيما شكّك وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس في مسألة جعل هذه الذكرى يوم عطلة وطنية سنوياً في جميع أنحاء ألمانيا.

عن دويتشه فيلله

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق