هجمة شرسة من البيت والدار على الشقيق.. لِمَ يصفونه بقابيل؟

أحدث بيان أصدره بهاء الدين الحريري تحدث فيه عن لبنان الحديث وضرورة مساندة الثوار في مطالبهم المحقة في تغيير جذري لبنية النظام السياسي وإلغاء السلاح غير الشرعي، وضرورة تأسيس نظام اجتماعي جديد يؤسس لدولة عادلة ولحكم القانون، أحدث دوياً في أوساط المستقبليين وعشيرتهم، وبدا كأنه “زكركة” غير مرغوبة في جسد العائلة الواحدة والوسط الواحد، فما كاد بيان بهاء الدين الحريري يجفّ حتى عاجله نائبان من المستقبل بزخم من الردود الحامية والنكدية، وكأنما استشعرا بالماء تجري من تحت مستقبلهما، وجنّدا نفسيهما للدفاع عن سعدهما.
ليس هذا وحسب بل كان لدار الفتوى أيضاً موقف لافت على لسان المفتش العام المساعد للدار الدكتور حسن مرعب.

بهاء الدين الحريري أصدر بياناً قال فيه أن: “العالم أجمع اقترب من العودة التدريجية الى حياة ما بعد وباء الكورونا، مع الأسف ليس هناك دولة قوية ومسؤولة، نزيهة ومتينة اقتصادياً لتحمل عبء بثّ النشاط في ارجاء البلاد”.

وأضاف في بيانه: “من هنا لا نرى بدّاً إلا في إسناد مطالب الثورة المحقة في تغييرٍ جذريّ في بنية النظام اللبناني والمجتمع، وفي طريقة إدارة الشأن العام والحفاظ على معيشة المواطن، وإعادة كرامته التي فُقِدت على يد المنظومة السياسية”، لافتاً الى أنه “علينا أن نساند مطالب اللبنانيين في تأسيس نظام إجتماعي جديد ينصف جميع المواطنين ويؤسس لدولة عادلة ولحكم القانون”.

واكد أنه “من هذا المنطلق أيضاً ندعم حركة المنتديات في لبنان والقائمين عليها وعلى رأسهم المحامي نبيل الحلبي الذي تربطنا به علاقة وطيدة منذ أكثر من 10 سنوات”، مشيراً الى أن “دعمنا للمنتديات يأتي لأنها تعتنق مطالب الثورة المحقة وتشارك بشكلٍ فعال في ثورة الشعب اللبناني على منظومة الفساد والسلاح غير الشرعي”.

وكشف أنه “بعد عام 2005 ذهب غالبية السياسيين والأحزاب في لبنان الى تكديس القوة والأموال على حساب الوطن ومصالح المواطنين، وعُقدت التحالفات الرباعية والخماسية على قاعدة: أصمُتُ عن سلاحك واستباحة حزبك للسيادة الوطنية وانتَ تسكت عن صفقاتنا وسرقتنا للمال العام فكان الضحية لبنان وأهله والثقة الدولية”.

وأوضح أنه “على مدى السنوات، ومنذ نشأة وطننا لبنان، مرت على كافة أطياف الوطن وطوائفه أزمات وويلات كان لكل منها دوره بِتَجَرُّع الكأس المُر. أما اليوم فالكل سواسية في المعاناة، شكراً لتلك المنظومة النهمة والجشعة”.

وختم بيانه قائلاً: “سيُسَجِّل التاريخ أيضا قيامة بنات وابناء الوطن يداً واحدة للفظ تلك الجائحة البشرية وتركها لكتب التاريخ، بينما سَتُستعاد رحلة بناء الوطن بشراً و حجراً بِهِمَّةِ بناته وابنائه ليبدأ عصر الجمهورية الحديث”.

هذا الكلام، سرعان ما رد عليه عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب مصطفى علوش عبر تغريدة على حسابه على التويتر قال فيها: “أستاذ بهاء قرأت ما هو منسوب إليك واستغربت من أين أتتكَ هذه الغيرة المفاجئة على لبنان الذي غبتَ عنه منذ اغتيال والدك”.

وقال في تغريدةٍ على حسابهِ عبر “تويتر”، “كنا نتمنى لو شاركتنا يوماً بقراءة الفاتحة عن روحه (الشهيد رفيق الحريري)”.

وختم، “أبناؤنا نزلوا تحت المطر ونحن نزلنا تحت الخطر وانت أين كنت؟

تغريدة علوش سبقها تصريح لعضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني الذي وصف فيه بهاء الدين بأنه قابيل هذا الزمن، وقال:” ظنّنا ان قصة قابيل وهابيل باتت من التاريخ، قبل أن يتضح أن لكل زمن “قابيله”.

وأضاف:” في أشدّ الظروف واحلكها واصعبها، وفي وقت يحاول اكثر من طرف اغتيال الرئيس سعد الحريري سياسياً، قرر الشيخ بهاء الحريري زيادة الطعنات طعنة، فكان سيفاً مسلطاً على أخيه، يرتضي تضليل الوقائع وتحريف الحقائق وتحوير التاريخ”.

وتابع :” لو كنت في لبنان، لأدركتَ أهمية ما فعله سعد الحريري للبلد، ولو تابعت أخبار لبنان، لكنتَ اعترفت بان خطواته حمت لبنان، ولو لم تنسَ لبنان لسنوات لكنت أدركتَ أن من سبقوك على محاربته ومحاصرته هم سبب الوضع المآساوي”

وأشار البعريني الى أن “محبة الرئيس سعد الحريري نابعة من ممارسة صادقة لا من تنظير موسمي عن بعد، ومن صدق في المسؤولية لا من انتهازية في التسلط”.

وختم: نصيحتنا لكم، الحديث القائل “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.

الهجمة من الأصحاب غير الأشقاء، أخوة السلاح لم تنتهِ هنا، بل تبعها ودعمتها  أيضاً هجمة من دار الفتوى!، حيث انتقد المفتش العام المساعد لدار الفتوى الشيخ حسن مرعب في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، البيان الذي صدر عن رجل الأعمال بهاء الحريري ولكن من دون أن يسميه.

وكتب في تغريدته:” من لا خير فيه لأخيه لا خير فيه لأحد ولا للبلد … ونقطة على أول السطر”.
فهل يستشعر هذا الفريق فعلا بالخطر من بهاد الدين الحريري؟ ولماذا؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق